وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“العود الدمشقي.. هوية” يفتتح فعاليات “أسبوع التراث اللامادي” بدمشق

‫شارك على:‬
20

استضاف المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق مساء اليوم الإثنين، فعالية تراثية بعنوان “العود الدمشقي.. هوية”، في افتتاح فعاليات “أسبوع التراث اللامادي” الذي تنظمه مديرية الثقافة بدمشق بالتعاون مع وزارة الثقافة.

وتضمنت الفعالية معرضاً للأعواد الدمشقية للحرفي بشار الحلبي، إلى جانب محاضرة قدّمها الحلبي مع الباحث محمد الدبور، وتخللها فقرات موسيقية حيّة قدّمها العازف ماجد الحموي.

وأوضح شيخ صنّاع الأعواد الدمشقية التراثية بشار الحلبي أن عشق صناعة العود يُمثّل هوسه العميق في الحياة، مشيراً إلى أنه يعمل على إحياء نموذج فني تراثي أصيل أوشك على الزوال والضياع.

وأكد أن التحديات التي تواجهه تتجلى في الخلط بين إضفاء الزخارف التقليدية وبين صناعة “عود تراثي” أصيل يلتزم بالأسس البنيوية والصوتية، مبيناً أن اللقاءات الفكرية والتراثية هي السبيل الأمثل لتوعية الأجيال والجمهور بحقيقة هذه الفروقات الجوهرية بين أطراف العملية الفنية (المتلقي، العازف، والمنتج).

وقال: إن العود يُمثّل قيمة كبرى لكونه أحد أعمدة الموسيقى في منطقتنا، ويمتلك قدرة مدهشة على استيعاب كل المقامات الموسيقية.

وكشف الحلبي عن مبادرة مستقبلية لإحياء عود نادر يعود إلى ما قبل عام 1880، وهو محفوظ حالياً في بلجيكا، مبيناً أن ابنه المقيم هناك يسعى لنقل هذه الحرفة إلى الديار، وأوضح أن المعرض يضم تشكيلة متنوعة تجسّد مسيرة تطوّر آلة العود، ابتداءً من الطراز التقليدي والمتطوّر، وصولاً إلى العود الستاتي والطبيعي المستوحى من مدرسة “عبده النحات”.

وأوضح الباحث محمد الدبور لـ”الوطن” أن أهمية اللقاء اليوم تأتي من أهمية آلة العود الدمشقية العريقة، مبيناً أن العرض تضمن شرحاً موّسعاً ومفصلاً عن المراحل التي مرت بها صناعة هذه الآلة وآليات تصنيعها وطرق التصنيع، وأشار إلى أن المعرض يفسح المجال أمام الزوار لمعاينة تفاصيل دقيقة ومباشرة للعود وبعض القطع التي يصنع منها أو باستخدامها، إضافة إلى أمثلة ونماذج لبعض القطع النادرة والقليلة المتعلقة بالعود.

أما مشاركة العازف ماجد الحموي فجاءت عبر تقديم مجموعة من المعزوفات والتقاسيم المستوحاة من التراث الموسيقي العربي.

وفي تصريح لـ”الوطن” قال مدرّس اللغة العربية عبد الرحمن قصص: “تمنيت لو أن المتحدثين توقفوا عند التفاصيل الدقيقة في العود، التي هي غاية في الأهمية لكنها تُفتقد اليوم”، وأضاف مستشهداً بالأشكال الحديثة من الأعواد التي تعتمد على هيكل قريب من العود دون تجويف أو حجرة الصوت، معتبراً ذلك جوهر العود وركيزته الأساسية.

كما أشار إلى إغفال المحاضرين الإشارة إلى أن الغراء الأحمر الشفاف هو المستخدم في الأعواد الفنية الراقية، بينما يُستخدم الأبيض في الأعواد التجارية، مشدداً على ضرورة التمييز بين الطبقات والمقامات في السلم الموسيقي، وكذلك التفريق بين مدارس العود؛ مستشهداً بمدرسة فريد الأطرش الذي يبقى في المقام نفسه ويتوسع فيه، على عكس مدرستي السنباطي والقصبجي اللذين ينتقلان بين المقامات بسلاسة، معتبراً أن كلاً منهما مدرسة مهمة.

من جانبه، وصف العازف والمغني دياب مرعي العود الدمشقي بأنه انعكاس لطبيعة بلاد الشام الوسطية وحضارتها العريقة، واصفاً صوته بالغني والجميل والعذب الذي يجمع بين الخشونة والحدّة، كما لفت إلى أن إدراج العود السوري على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي اللامادي مثّل حدثاً تاريخياً واعترافاً دولياً يدعم حرفة صناعة العود الدمشقي وحماية أصالتها في سوريا، وأشار إلى أن العود كان قديماً رفيقاً للصوت البشري والتخت الشرقي والسهرات، أما اليوم فبرزت له مدارس متعددة، مع تطوير الآلة بإضافة وتر على يد الموسيقار فريد الأطرش، ما أتاح تنفيذ الموسيقا بأوسع أبوابها.