استعاد الفنان السوري جورج وسوف أبرز المحطات التي طبعت مسيرته الفنية وحياته الشخصية، وتحدث بصراحة عن الجمهور والأسرة والفقد، إلى جانب الكشف عن تفاصيل عمله الغنائي الجديد “طمني على الحبايب”.
توقف في لقاء صحفي عند علاقته الاستثنائية بجمهوره الذي رافقه على مدى أجيال، معتبراً أن العديد من أغنياته تجاوزت حدود الزمن وتحولت إلى جزء من ذاكرة الناس وقصصهم العاطفية.
ووصف “أبو وديع” لحظة صعوده إلى المسرح ومشاهدة تفاعل الجمهور معه بأنها حالة من “السحر”، مؤكداً أن هذه المحبة تمنحه الطاقة والدافع للاستمرار في الغناء والعطاء.
وشدد وسوف على أهمية الطيبة والتسامح في العلاقات الإنسانية، معتبراً أن الاعتراف بالخطأ والاعتذار عند الضرورة من القيم الأساسية التي يحرص عليها في حياته.

وعبّر عن محبته وتقديره لعمالقة الفن العربي والزمن الجميل، الذين تحتل صورهم مكانة خاصة داخل منزله، وفي مقدمتهم السيدة فيروز، مستعيداً الرسالة الخاصة التي تلقاها من فيروز عقب رحيل نجله “وديع”، موضحاً أنها كانت مكتوبة بخط يدها وأنه لا يزال يحتفظ بها ضمن مقتنيات خاصة مرتبطة بابنه الراحل، كما استذكر لقاءه بالموسيقار الراحل ملحم بركات قبل أيام قليلة من رحيله، مستعيداً جانباً من الذكريات التي جمعته به.
وتحدث بتأثر عن رحيل نجله “وديع وسوف” والفراغ الكبير الذي تركه في حياته والأسرة، واستعاد حرصه في تلك الفترة على توجيه رسالة إلى محبيه طالبهم فيها بعدم إطلاق النار، حفاظاً على سلامة الناس وأرواحهم.
وفي المقابل، حمل وصول حفيده الجديد بارقة فرح إلى الأسرة، خصوصاً بعد تسميته “وديع الصغير”، في خطوة أعادت الاسم إلى المنزل وحملت بالنسبة إلى سلطان الطرب الكثير من المعاني العاطفية.
ولم يغب الفن عن الحوار، إذ كشف جورج وسوف جانباً من كواليس مجموعة من أشهر أغنياته التي شكّلت علامات فارقة في مسيرته، ومن بينها “كلام الناس” و “حلف القمر”، متحدثاً عن الظروف التي رافقت تقديم هذه الأعمال وكيف اقتنع بأدائها قبل أن تتحول إلى محطات بارزة في مشواره.
ووجّه أخيراً رسالة إلى الجيل الجديد من الفنانين، متطرقاً إلى أسماء بارزة على الساحة مثل ناصيف زيتون والشامي، ومشدداً على أن التواضع والمحبة يشكلان الثروة الحقيقية للفنان إلى جانب النجاح والموهبة.
الوطن – أسرة التحرير








