الوطن – أسرة التحرير:
مع بدء محاكمات أزلام ومجرمي النظام البائد، قام وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بزيارة إلى محافظة درعا التقى خلالها عدداً من ذوي الضحايا الذين قضوا على يد رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا في حقبة نظام بشار الأسد المخلوع، عاطف نجيب، الذي مثل أمام المحكمة الأحد الماضي.
وترأس وفد الهيئة المستشارة الخاصة للعدالة الانتقالية في وزارة الخارجية والمغتربين زهرة البرازي وضم مدير إدارة المساءلة والمحاسبة وعضو الهيئة رديف مصطفى.
والتقى الوفد عدداً من ذوي الضحايا الذين قضوا على يد نجيب بهدف جمع الأدلة والشهادات تمهيداً لمحاكمته، حيث شهد اللقاء حضور عدد من الأهالي الذين يملكون قضايا ضد أشخاص ارتكبوا انتهاكات بحقهم أو بحق أبنائهم خلال سنوات الثورة السورية.
وأظهرت صور للقاء نشرتها قناة “الإخبارية” السورية في معرفاتها الرسمية، حضور حشد غفير من الأهالي.
وأكد الوفد خلال اللقاء أهمية هذه اللقاءات في تعزيز العدالة ومساءلة مرتكبي الانتهاكات وإتاحة الفرصة للمتضررين لتوثيق حقوقهم ومطالبهم القانونية.
وعاطف نجيب من ضمن مئات من أزلام ومجرمي النظام البائد، ممن ألقت السلطات السورية القبض عليهم خلال حملاتها الأمنية التي تشنها لملاحقة فلول ذلك النظام والمطلوبين الذين تورطوا في جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان وإبادات جماعية ضد المدنيين منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.
واشتهر عاطف نجيب باعتقاله 15 طفلاً في مدينة درعا في آذار 2011 وتعذيبهم بسبب كتابة بعضهم شعارات على جدران مدرسة ينتقدون فيها النظام المخلوع. ومن أساليب التعذيب التي مارسها نجيب وعناصره بحق الأطفال المعتقلين اقتلاع أظافرهم وإطفاء أعقاب السجائر في رؤوسهم.
ولما طالبه أهالي الأطفال بالإفراج عنهم رد عليهم رداً مهيناً، ما أشعل فتيل الثورة ضد الأسد في درعا في 15 آذار 2011.
وفي سياق تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا بعد 14 عاماً من حرب إجرامية شنها نظام بشار الأسد البائد على الشعب، شهدت قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بدمشق الأحد الماضي أول جلسة محاكمة لعاطف نجيب.
وغصت قاعة المحكمة وكل أروقة القصر العدلي بحضور كثيف من المعتقلين وذوي الضحايا وخصوصاً من أهالي محافظة درعا للإدلاء بشهاداتهم ضد عاطف نجيب. وبينما طالبت الأغلبية العظمى من الحضور بإعدامه، شدد العديد منهم على ضرورة تنفيذ حكم الإعدام في محافظة درعا.
وزار وفد من وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية الثلاثاء الماضي موقع مجزرة “حي التضامن” جنوب دمشق، وذلك بعد إلقاء القبض يوم الجمعة الماضي على المجرم أمجد يوسف المتهم الأول في المجزرة التي حدثت في عام 2013 وراح ضحيتها العشرات من المدنيين.
وتفقد وفد الهيئة موقع المجزرة وعاينه، واستمع إلى شهادات ميدانية من الأهالي بشأن مواقع تنفيذ المجازر الأخرى في الحي.
كما عقد الوفد اجتماعاً موسعاً ضم أعضاء اللجان وجمعاً من أهالي الضحايا. وعدّ الوفد توثيق روايات الأهالي أساس بناء ملف قانوني متكامل لملاحقة الجناة أمام المحافل الدولية والوطنية.
وخلال الزيارة شرح وفد الهيئة لأهالي الضحايا آليات رفع الدعاوى بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة، إلى جانب الإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بالمسارات القانونية والإجراءات المتبعة ضمن إطار العدالة الانتقالية.
ويطالب أهالي الضحايا في «حي التضامن»، بالقصاص من المجرمين وتحقيق العدالة.






