رجح المحامي محمد الغانم عضو فريق الادعاء في الدعوى المنظورة بحق المتهم عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا في عهد النظام البائد، أن تكون جلسة النطق بالحكم عليه خلال شهر آب المقبل.
وعقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الثلاثاء، جلستها السابعة للنظر في الدعوى المنظورة ضد المتهم نجيب، بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وقد حدد قاضي المحكمة يوم الرابع من آب المقبل موعداً لعقد الجلسة المقبلة.
وأوضح المحامي الغانم في تصريح لـ”الوطن”، أن مجريات جلسة اليوم التي حضرها، تضمنت الاستماع إلى شاهد واحد موجود في ألمانيا، وهو طبيب كان يداوم في فرع الأمن السياسي بدرعا في الفترة الممتدة من عام 2007 حتى عام 2013 .

وحاول الشاهد، الذي تم الاستماع إلى شاهدته عبر الإنترنت، الدفاع عن المتهم نجيب والتخفيف من الاتهامات والأدلة التي تؤكد تورطه في قتل السوريين، لكن أقواله وفق المحامي الغانم تضمنت “تناقضات كثيرة وكذباً واضحاً”.
وقال المحامي الغانم: “فريق الادعاء لديه أكثر من مئة شاهد أقوالهم تتضمن أدلة دامغة ووقائع ساطعة تؤكد إدانته”.
ورجح المحامي الغانم في تصريحه، أن يشهد شهر آب المقبل الحكم على المتهم نجيب.
وفي السياق، قال المحامي الغانم في منشور له تلقت “الوطن” نسخة منه: أكاد أجزم بأنني فزت على كل الذين راهنوا في الأشهر السابقة على براءة المجرم عاطف نجيب أو أنهم راهنوا بالحكم عليه بأحكام مُخيّبة للآمال، ولا أقول ذلك على طريقة “أبو كلبشة” “أنفي لا يخطئ” إنما يأتي استناداً إلى قناعة تامة بالأدلة الدامغة والوقائع الساطعة”.
وأكد أن “المسافة قريبة جداً وباتت – إن شاء الله – قاب قوسين أو أدنى مِن قرار قضائي عادل يهزّ جبروت الطغيان، يقودنا إلى جَزّ رقبة من تسبب بغبائه وحماقته وتجبّره بإشعال نار الفتنة بدلاً من وأدها وإثارة غضب الشعب بدلاً من التودد إليه، وجُلّ أمانينا أن تُعلّق مشانق القتلة في ساحة العمري وساحة ١٨ آذار بمدينة درعا لتكون شاهدة على نهاية كل مجرم”، مؤكداً. أن “كل من استعدى شعبه خسر وخاب”.
وختم المحامي الغانم منشوره قائلاً: “اليوم حلقة جديدة من حلقات محاكمة عاطف نجيب وشِلّته وربما نحتاج إلى حلقتين أو ثلاث، بعدها سوف يكون القصاص لتعود الطمأنينة لأرواح الشهداء ولتبدأ أنفس الأحياء بممارسة طقوسها المعتادة والعودة للحياة”.
والمتهم نجيب هو ابن خالة رئيس النظام البائد المجرم بشار الأسد، وشغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ويتحمل مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وعلى رأسها حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام نفسه.
ويواجه المتهم تهماً تشمل القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، والمسؤولية المباشرة عن مجزرة المسجد العمري، إضافة إلى اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج، وتعذيب معتقلين أفضى إلى وفاتهم داخل مراكز الاحتجاز، في جملة من الانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد بحق السوريين.
وكانت أولى جلسات محاكمة نجيب قد عقدت في السادس والعشرين من نيسان الماضي، ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
الوطن – أسرة التحرير








