دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إلى تقديم دعم شامل لسوريا، وإنهاء ما تبقى من العقوبات، وحشد الموارد اللازمة لإعادة الإعمار، مؤكداً أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وأن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب مساندة دولية واسعة.
وفي مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية”، أعرب غوتيريش عن امتنانه لكرم ضيافة الشعب والحكومة السورية، واصفاً عودته إلى دمشق بعد غياب دام 15 عاماً بأنها “لحظة عظيمة”، موضحاً أنه امتنع عن زيارة سوريا طوال تلك السنوات بسبب ما وصفه بـ”القمع الوحشي” الذي تعرض له السوريون على يد نظام الأسد.
وأكد أن إحدى مهامه الرئيسة تتمثل في حشد المجتمع الدولي لدعم سوريا، مشيراً إلى أن البلاد أصبحت “رمزاً للاستقرار والسلام في المنطقة”، وأن إعادة بناء البنية التحتية والخدمات تتطلب استثمارات ودعماً مالياً لا تستطيع سوريا توفيره بمفردها.

وفي الشأن الإقليمي، شدد غوتيريش على أن الجولان أرض سورية، واصفاً الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاقية فض الاشتباك بأنها “غير مقبولة”، وداعياً إسرائيل إلى وقف هذه الانتهاكات، مع التأكيد أن الأمم المتحدة تواصل مراقبة الأوضاع.
وفي ملف العدالة الانتقالية، دعا إلى تقديم دعم خاص للضحايا وذويهم والناجين، مؤكداً أن قضية المفقودين تمثل إحدى أكبر المآسي الإنسانية، كما أشار إلى تأثره خلال زيارته سجن صيدنايا، مشدداً على أهمية تضامن المجتمع الدولي مع جهود الحكومة السورية لدعم الضحايا وكشف مصير المفقودين.
ولفت الأمين العام إلى أن آلاف النازحين عادوا إلى مناطقهم، وأن أعداد المهجرين داخلياً تتراجع، مؤكداً حاجة سوريا إلى دعم واسع من وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتسريع إعادة التأهيل والاندماج.
كما أعرب غوتيريش عن إعجابه بالنقاشات التي أجراها مع الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية، مؤكداً أنه سيواصل العمل لحشد الدعم الدولي لسوريا، وموجهاً رسالة إلى السوريين أعرب فيها عن تقديره لكرمهم وصمودهم، وتمنياته بأن تنعم بلادهم بمستقبل يسوده السلام والازدهار.








