خسارة فريق الفتوة في مباراته الأخيرة أمام جبلة رسمت العديد من إشارات الاستفهام، وخصوصاً أن الخسارة في مفهومها الكروي كانت مضاعفة لأن الفريق الفائز ينافس على الهروب من الهبوط، وهذا بالعرف العام أنك أدخلت شريكاً يقض مضجعك!
وفي حسابات الدوري يعتقد أنصار الفتوة أن هذه المباراة هي الأسهل بين ما تبقى من مباريات للفريق في الدوري، فالمباريات القادمة أشد صعوبة، لأن الفريق سيواجه فرقاً لا تقبل الخسارة ولا تهادن وتجامل وبعضها ينافس الفتوة على البقاء، ناهيك أن جميع مباريات الفتوة ستكون خارج ملعبه سواء حسب جدول المباريات أو نتيجة عقوبة اتحادية.
أحد كوادر فريق الفتوة وفضل عدم ذكر اسمه قال لـ”الوطن”: الفتوة ورط نفسه بعد أن نال جبلة نقاط المباراة على طبق من ذهب، وهذا الأمر أربك حسابات الهبوط، وخصوصاً أن المباريات المتبقية لفريق الفتوة تبدو من الناحية النظرية أصعب من مباريات المنافسين على الهبوط، وأضاف: منحنا النقاط المضاعفة لأحد المنافسين، ولو فزنا بالمباراة لدخل الفريق بوابة الأمان وصارت مهمته أسهل، اليوم سيلعب الفريق كل مبارياته تحت الضغط، وكلها مباريات قوية.

المباريات المتبقية للفتوة ستكون على التوالي مع الكرامة (ملعب محايد) ومع الجيش في دمشق ومع حمص الفداء في حمص، ولن أتحدث عن هذه الفرق، فالكرامة يريد فوق المركز الرابع، والجيش يبحث عن مركز شرفي ويريد رد اعتباره من خسارة الذهاب القاسية، وحمص الفداء ينافس على البطولة.
آخر مباراتين هما الفيصل، أولاها مع خان شيخون (في ملعب محايد) وثانيها مع دمشق الأهلي في دمشق، صعوبة المباراتين أنهما مع فريقين بالمصير نفسه، فقد يكونان محتاجين للنقاط حاجة الفتوة إليها، وهنا تدرك صعوبة المسؤولية الملقاة على عاتق لاعبي الفتوة.
وأمام كل هذا، فالتشاؤم لا يغطي كل سماء النادي، فهناك بصيص أمل، وطوق النجاة موجود من خلال نقاط قليلة ستضع الفريق على أعتاب النجاة، وهذه اللغة تحدث بها رئيس النادي حذيفة الأحمد في تصريح صحفي اعتذر فيه من جماهير النادي عن خسارة مباراة جبلة، مؤكداً أن الفريق كان جيداً في الشوط الأول وكان من الممكن أن ينهي المباراة ولم يكن جيداً في شوط المباراة الثاني، وأضاف قدمنا كل شيء للفريق من رواتب وعقود ومستلزمات والإدارة غير مقصرة، وسنعالج في فترة توقيف الدوري أخطاء الفريق ونبحث عن مدرب بديل لأنور المستقيل وأعدكم بأن الفتوة سيبقى مكانه ولن يهبط إلى الدرجة الأدنى.
بعد المباراة مباشرة قدم أنور عبد القادر استقالته من تدريب الفريق، وتولى أنور وهو المدرب الخامس في فريق الفتوة هذا الموسم قيادة الفريق في ثماني مباريات، ففاز على الحرية بهدف وعلى حطين بثلاثة أهداف لهدفين وتعادل مع أمية بهدف لهدف ومع الشعلة بلا أهداف وخسر أمام الشرطة بهدف وأمام تشرين والوحدة بهدفين وأمام جبلة بهدفين لهدف، ونال ثماني نقاط من أصل أربع وعشرين نقطة.
ناصر النجار








