مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الفيناليسيما بين بطلي أوروبا وأميركا على كأس العالم

‫شارك على:‬
20

قمة قمم كرة القدم في العالم .. هي المباراة النهائية لأهم بطولة على وجه البسيطة .. إنها الليلة الكبيرة لتتويج بطل للعالم لأربع سنوات قادمة، وتجمع حامل اللقب الألبيسيلستي الأرجنتيني الباحث عن الحفاظ على لقبه مع اللاروخا الإسباني الطامح لاستعاد العرش العالمي، والمكان ميتلايف ستاديوم في نيوجيرسي في نيويورك الأميركية، والتوقيت العاشرة مساء اليوم الأحد بتوقيت دمشق ويقودها الحكم السلوفيني سلافكو فينيسيتش.

إنه النهائي الحلم لمونديال 2026 لكونه يجمع بطلي كوبا أميركا وأوروبا، والذي كان مقرراً في إطار الفيناليسيما (نهائي الأبطال) حسب اتفاق الاتحادين الأوروبي والأميركي اللاتيني تحت رعاية الاتحاد الدولي، لكن ظروف الحرب (الأميركية – الإيرانية) حالت من دون إقامة هذه المواجهة في آذار الماضي، حيث كان من المقرراً أن تكون الدوحة مكاناً لها، فتأجل تحديد موعدها ليأتي نهائي المونديال فيعيد هذه القمة  إلى الحياة والمناسبة ومن ثم التتويج بكأس العالم.

في التفاصيل نجد أنه نهائي منطقي متوقع لفريقين كانا من المرشحين أساساً للمنافسة على اللقب، ورغم أن حامل اللقب بلغ هذه القمة بسبعة انتصارات كاملة إلا أنه واجه صعوبات كثيرة في أدوار الإقصاء، وكاد يودع أكثر من مرة لولا روح البطل التي كانت تظهر في أوقات الشدّة، ولولا وجود أسطورة هذا الزمان ليونيل ميسي الذي كان سبباً رئيساً في إطالة إقامة راقصي التانغو، وبالمقابل فإن اللاروخا حقق ستة انتصارات وتعادلاً في الطريق للنهائي، وبدوره تعذّب في أكثر من محطة حتى بلغ النهائي في أفضل إنجاز منذ تحقيقه اللقب الوحيد في 2010.

كفتان متعادلتان

بنظرة سريعة نجد أن صفوف الفريقين زاخرة بالنجوم، وتبدو الكفة متعادلة بوجود لاوتارو وألفاريز وإنزو وليساندرو وروميرو ومولينا وماك أليستر ودي وبول في الجانب الأرجنتيني ومن ورائهم إيميليانو مارتينيز، وفي الجانب الإسباني هناك: سيمون وكوبارسي وبيدرو بورو وكوكوريللا ودالوت ورودي ويامال وأولمو وبيدري وأويارزابال وبايينا، والفارق الوحيد أن المدرب سكالوني يملك في صفوفه عبقرياً يدعى ليونيل ميسي، ومع ذلك فإن الكفة مازالت متوازنة ومتقاربة جداً لدرجة أن معظم الإحصائيات والتوقّعات من الخبراء والإعلاميين يرجحون كفة الإسباني.

والسبب هنا يكمن في طريقة لعب المنتخب الإسباني تحت قيادة المدرب لويس ديلا فوينتي، فالمدرب الذي يقود اللاروخا منذ أواخر 2022 يتمتع بفلسفة خاصة بالتعامل مع اللاعبين، وبالطبع فإن خياراته لا تخضع للأسماء بل لما يقدمه كل لاعب خدمة للفريق، وبالطبع فإن السيطرة والاستحواذ هو النهج الذي يتّبعه كأسلوب لعب، ومن ثم البحث عن الثغرات في دفاعات المنافسين سواء من الأطراف أم من العمق معتمداً على مهارات لاعبي خط الوسط أو الأجنحة، ولا يهتم بالنتيجة الرقمية بل النهائية، وقد نجح في قيادة المنتخب إلى بطولة دوري الأمم 2023، وبلغ نهائي المسابقة ذاتها 2025، وخسر بركلات الترجيح وبينهما استعاد اللقب الأوروبي (2024) للمرة الرابعة بتاريخ البلاد لتتزعم البطولة القارية وهاهو يبلغ نهائي المونديال.

وبالمقابل فإن أفكار ليونيل سكالوني لا تقلّ أهمية عن نظيره، فالمدرب الذي تسلّم دفة الألبيسيلستي عقب الخروج من مونديال 2018 أصبح حالة خاصة في تاريخ راقصي التانغو بعدما نجح بتتويجهم باللقب القاري (كوبا أميركا) عامي 2021 و2024، وبينهما توّج باللقب العالمي وهو الأهم، وقد وضعته هذه الإنجازات في مقام العظماء، حتى بعض الإعلاميين بات يطلق على وضعية سكالوني ومنتخب بلاده في مصطلح “سكالونفينيا”، وذلك لشدة ارتباط لاعبي الجيل الحالي مع المدرب.

المباراة الأهم في المونديال الحالي مرشحة لتكون نهائياً استثنائياً على غرار ما حدث في نهائي 2022، إلا إذا كان لمدربي الفريقين رأي آخر أو لنجومهما، وخاصة أن المواجهة مرشّحة لبعض الخشونة والقسوة، وهو الأسلوب الذي اتبعه لاعبو الأرجنتين للضغط على الإنكليز في نصف النهائي، إلا أن لاعبي اللاروخا ليسوا كالإنكليز، فأسلوب اللعب مختلف وكذلك المهارات التي تميز بيدري ورودري ورفاقهما تجعل من الأمور أصعب على الأرجنتينيين.

يطلق الكثيرون على هذا النهائي عنوان “الأستاذ والتلميذ” أي بين ميسي ويامال، لكن هذا لا يعني بالتأكيد أن المواجهة ستكون بينهما بشكل مباشر، ذلك أن الفريقين لديهما من الأسلحة الفتّاكة ما يكفي لزعزعة أي منافس، وقد شاهدنا ما فعله ميرينو وبايينا وأويارزابال وإنزو وألفاريز ولاوتارو، ومن الصعب التكهّن بهوية الفائز، مع التذكير بأن المنتخب الأرجنتيني لم يسبق له أن توّج باللقب عندما يحصد العلامة الكاملة في الدور الأول.

هل يستعيد اللاروخا اللقب بعد 16 عاماً ويتوّج للمرة الثانية؟ أم يحتفظ التانغو باللقب ويصعد ميسي إلى منصة المجد من جديد؟.. علينا انتظار منتصف الليلة أو بعده بقليل.