أصدر النائب العام التمييزي اللبناني القاضي أحمد رامي الحاج مذكرة توقيف وجاهية بحق اللواء السابق في جيش النظام البائد عادل عيسى، بعد استجوابه على خلفية ملف قضائي ورد من القضاء السوري يطلب استرداده، على أن يبت القاضي الحاج بطلب التسليم مطلع الأسبوع المقبل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن عيسى مثل أمام القاضي الحاج، بحضور وكيله المحامي طوني شديد، حيث جرى استجوابه بناء على الملف الوارد من القضاء السوري، الذي يتضمن طلب استرداده إلى سوريا.
وفي نهاية جلسة الاستجواب، أصدر القاضي الحاج مذكرة توقيف وجاهية بحق عيسى، للاشتباه في ارتكابه جرائم القتل العمدي والقصدي، والتعذيب الذي أفضى إلى الوفاة، وإثارة الاقتتال الداخلي والطائفي.

ووفق قناة “LBC” اللبنانية، يعكف القاضي الحاج على دراسة طلب استرداد عيسى، وتسليمه إلى السلطات السورية من عدمه، مشيرة إلى أن قرار التسليم يستند إلى اتفاقية التعاون القضائي بين لبنان وسوريا.
وكانت السلطات اللبنانية أوقفت عيسى، الذي شغل منصب قائد “الفرقة 17” في جيش النظام المخلوع، لدى وصوله إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، على خلفية اتهامات بتورطه في جرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الثورة السورية.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر قضائي لبناني أن القاضي الحاج أمر بتوقيف عيسى على ذمة التحقيق، حيث تسلمته دورية من قسم المباحث الجنائية المركزية ونقلته إلى نظارة قصر العدل في بيروت.
وأضاف المصدر إن الحاج وجه كتاباً إلى النائب العام السوري لطلب الملف القضائي الخاص بعيسى، بما يتضمن الاتهامات والأدلة المتوافرة بحقه، تمهيداً لاتخاذ القرار بشأن تسليمه إلى السلطات السورية من عدمه وفق الأصول القانونية.
وخلال الاستجواب الأولي، أقر عيسى بأنه غادر سوريا ودخل لبنان بصورة غير شرعية قبل أشهر.
وأوضح عيسى، حسب المصدر، أنه حضر إلى السفارة السورية لاعتقاده بأنه غير ملاحق قضائياً، ونفى خلال التحقيق مشاركته في قتل السوريين أو ارتكاب جرائم بحقهم أثناء خدمته العسكرية.
لكنه بالمقابل، أقر بأنه كان يؤازر جهاز الاستخبارات التابع لنظام الأسد في تنفيذ عدد من المهام الأمنية الموكلة إليه، إلا أنه لم يعتبر ذلك مشاركة في أعمال جرمية.
وكلّف القاضي الحاج قسم المباحث الجنائية المركزية تنظيم محضر رسمي بالوقائع والإجراءات المتخذة وتوثيقها وفق الأصول، بانتظار وصول الملف السوري، الذي سيحدد المسار القضائي المقبل، ولا سيما ما يتعلق بطلب التسليم ومدى انطباق الشروط القانونية عليه.
وتتوزع الشبهات والاتهامات الموجهة إلى عيسى حول مشاركته المباشرة في عمليات قمع وقتل واستهداف المتظاهرين والمدنيين السوريين خلال سنوات الثورة السورية، ولا سيما خلال توليه مناصب قيادية في دير الزور، وتولي قائد “الفرقة 17″، وقبلها قائد مطار الطبقة في الرقة، وهي تشكيلات ارتبط اسمها بالعديد من العمليات العسكرية الواسعة والانتهاكات في المنطقة الشرقية.
أسرة التحرير








