المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التحالف الدولي ضد “داعش”.. إعادة رسم أولوياته وسوريا محور استراتيجي

‫شارك على:‬
20

يشكل اجتماع التحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”، في العاصمة الايطالية روما، بمشاركة المديرين السياسيين وكبار المسؤولين الدبلوماسيين في الدول الأعضاء وبالشراكة مع الولايات المتحدة، نقطة بداية مرحلة جديدة من جهة تحديد ورسم أولويات التحالف وأدواره في المنطقة، بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على الشراكة الأمنية والدعم وبناء القدرات.

يرى مراقبون أن أهمية الاجتماع تكمن في بحث آليات عمل التحالف المستقبلية، لتتجاوز استمرار مكافحة تنظيم “داعش”، إلى كيفية الحفاظ على المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية، ومنع التنظيم من استغلال التحولات الإقليمية والفراغات الأمنية لإعادة بناء قدراته.

ومن هذه الرؤية لا يعني خروج القوات التابعة للتحالف من العراق انتهاء التهديد، ولا نهاية التعاون الدولي، بل يعكس انتقال المسؤولية الأمنية بصورة أكبر إلى المؤسسات العراقية، مع استمرار التعاون الدولي في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات وبناء القدرات.

ويشير المراقبون إلى أنه في المقابل، تكتسب سوريا أهمية متزايدة في حسابات المرحلة المقبلة، حيث إن استمرار وجود خلايا “داعش”، إلى جانب تعقيدات ملف المعتقلين والمخيمات والنازحين، يجعل من الاستقرار في سوريا جزءاً أساسياً من استراتيجية منع عودة التنظيم، الأمر الذي يدفع إلى ألا يكون دعم سوريا مقتصراً على الجانب الأمني والعسكري، بل يجب أن يمتد إلى دعم الاستقرار المحلي، والتعافي المبكر، وتحسين الظروف الإنسانية، وتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على إدارة المناطق المتضررة.

أهمية البعد السياسي للاجتماع تنبع من أن التحالف بات أمام مهمة أكثر تعقيداً من مجرد العمليات العسكرية، فمواجهة “داعش” في المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً دولياً لمنع التمويل والتجنيد، وملاحقة الشبكات العابرة للحدود، ومعالجة ملف المقاتلين والمحتجزين، بالتوازي مع معالجة الظروف التي قد توفر بيئة ملائمة لعودة التنظيم.

ومن هذا السياق يقول مراقبون إنه “إذا كان الهدف في المرحلة السابقة هو هزيمة داعش جغرافياً وعسكرياً، فإن التحدي الحالي هو منع عودته أمنياً وفكرياً وتنظيمياً”.

وقد ربطت مواقف سابقة للتحالف بين مكافحة “داعش” وبين دعم الاستقرار والحل السياسي في سوريا، مؤكدة أهمية قيام ترتيبات سياسية وحوكمة شاملة تحافظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، بالتوازي مع دعم المناطق المتضررة من التنظيم.

أسرة التحرير