المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تعهدات التحالف الدولي و«CTEF».. خبير أمني يشرح عبر «الوطن» حدود الدعم الأمني لسوريا

‫شارك على:‬
20

قال الخبير الأمني والاستراتيجي عصمت العبسي، إن اجتماع روما للتحالف الدولي لمحاربة داعش، الذي عُقد على مستوى المديرين السياسيين وكبار المسؤولين الدبلوماسيين، وبرعاية مشتركة إيطالية-أميركية، حضره ممثلو 32 دولة والاتحاد الأوروبي.

وأوضح العبسي في تصريح لـ«الوطن»، أن الاجتماع جاء في اليوم التالي مباشرة لإتمام الولايات المتحدة انسحابها العسكري الكامل من العراق وإنهاء عملية «العزم الراسخ» هناك، قائلا: إن المهمة لم تنته في سوريا، إذ لا تزال قوة المهام المشتركة تنفّذ عمليات مكافحة داعش في سوريا من مقرّها الجديد في الأردن.

وأشار العبسي إلى أن البيان المشترك للاجتماع صرح بوضوح أن «التحالف يحتفل بوجود شريك في دمشق يدرك خطر داعش ومصرّ على العمل معه لتقليص هذا الخطر»، مشيراً إلى أن الحكومة السورية عرضت أولوياتها وفجوات الدعم التي تحتاج إليها.

وفي ما يتعلق بطبيعة المساعدات التي يقدمها التحالف لسوريا، أوضح العبسي أن النص الرسمي للتعهدات يحدد أربعة مجالات، هي، احتياجات مكافحة الإرهاب، وزيادة قدرة الاحتجاز، واستمرار خدمات الصحة والصرف الصحي، ودعم النازحين والمحتجزين.

وقال إن الغلاف المعلن هو «دعم قدرات مؤسسية ولوجستي إنساني»، وليس صفقة تسليح تقليدية، لكنه شدد على ضرورة قراءة ذلك بدقة.

ولفت العبسي إلى أن برنامج «التدريب والتجهيز» (CTEF) موجود فعلاً منذ عام 2014، وكان الكونغرس قد خصّص له نحو 148 مليون دولار للسنة المالية 2025، ويشمل التدريب والتجهيز والدعم اللوجستي والرعاية والصيانة، مضيفا إن جزءاً من «احتياجات مكافحة الإرهاب» يمكن أن يدخل تحت هذا السقف القانوني القائم، وهو يشمل معدات غير فتّاكة أساساً.

وأشار العبسي إلى أن التاريخ يظهر أن التمويل السابق عبر CTEF ذهب بشكل رئيسي إلى قوى الأمن الداخلي والقدرات المرتبطة باحتجاز السجناء وتحسين البنية التحتية للمرافق الأمنية.

وفي المقابل، اعتبر العبسي أن ما ليس واضحاً في البيان هو نسبة ما سيذهب فعليا إلى عناصر أمنية تشغيلية، مقابل ما سيذهب إلى البنية التحتية الإنسانية، مثل مراكز الاحتجاز والمستشفيات والمخيمات، مؤكدا أن هذا سؤال مشروع يجب طرحه على الجهات المانحة قبل الإعلان عنه.

وخلص العبسي إلى أن التعهد الحالي يمثل إطاراً مالياً عاماً يغطي طيفاً واسعاً من الدعم المؤسسي والإنساني، وليس إعلاناً عن تسليم أسلحة هجومية.

لكنه أوضح في الوقت نفسه أن التعهد يفتح الباب أمام برامج تدريب وتجهيز مستقبلية ضمن سقف CTEF الموجود أصلا، مشـيراً إلى أن الفارق بين «الدعم اللوجستي» و«التسليح» يبقى غامضاً حتى تنشر تفاصيل التوزيع الفعلية لكل مبلغ.

أسرة التحرير