المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“المؤتمر الأول للعلوم الطبية الحيوية” خطوة لإعادة بناء المشهد البحثي الطبي

‫شارك على:‬
20

انطلقت اليوم في كلية الطب بجامعة دمشق فعاليات المؤتمر السوري الأول للعلوم الطبية الحيوية، الذي يُنظّمه مركز أبحاث العلاجات الحيوية برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمشاركة باحثين وعلماء وطلاب دراسات عليا من جامعات سورية وعالمية.
ويناقش المؤتمر، أحدث الأبحاث في السرطان والمناعة والأمراض الوراثية والمعلوماتية الحيوية والهندسة الوراثية.
وشدّد وزير التعليم “مروان الحلبي” على أهمية بناء بيئة علمية تجمع الطبيب بالباحث، والمخبري بالسريري، وتربط نتائج البحث العلمي بالتطبيق العملي، بما يحوّل المعرفة من أبحاث ودراسات إلى ابتكار وأثر حقيقي في صحة الإنسان.
ونوه بالعمل على تعزيز البحث العلمي متعدّد التخصصات، ودعم الباحثين الشباب، وتطوير المخابر وقواعد البيانات الحيوية، وتوسيع التعاون بين الجامعات والمشافي ومراكز البحث، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، للانتقال بالبحث العلمي من النشر إلى الأثر، ومن المعرفة إلى الابتكار، ومن المختبر إلى التطبيق، ومن استهلاك التقانة إلى توطينها وصناعتها.
وقال: “إن سوريا التي نريدها هي سوريا المنتجة للمعرفة، الشريكة في صناعة العلم، والحاضرة بعلمائها وباحثيها في مستقبل الطب وعلوم الحياة، ونطمح لأن يكون هذا المؤتمر بداية لمسار مستدام من الشبكات البحثية والمشروعات المشتركة والمخابر المتقدّمة، والبحوث المرتبطة باحتياجات مرضانا ومجتمعنا “.
ويمثّل انطلاق المؤتمر خطوة مهمة في إعادة بناء المشهد البحثي الطبي في سوريا، ليس باعتباره فعالية علمية عابرة، وإنما بوصفه منصة يمكن أن تُؤسّس لمرحلة جديدة من البحث العلمي القائم على التكامل بين التخصصات، فالتطور المتسارع في علوم السرطان والمناعة والوراثة والمعلوماتية الحيوية والهندسة الوراثية يؤكد أن مستقبل الطب أصبح مرتبطاً بصورة وثيقة بالعلوم الأساسية والتقانات الحديثة.
ومن منظور بحثي، تكمن القيمة الحقيقية للمؤتمر في قدرته على تحويل اللقاءات العلمية إلى شبكات تعاون ومشروعات بحثية مشتركة، وربط الجامعات بالمشافي والمخابر، وتوجيه البحث نحو مشكلات صحية حقيقية.
كما أن دعم الباحثين الشباب وتطوير البنية التحتية وقواعد البيانات والمخابر المتخصّصة يُمثّل استثماراً طويل الأمد في القدرة العلمية الوطنية.

أسرة التحرير