المزيد

‫آخر الأخبار:‬

700 ألف متر مكعب من الأنقاض في الحجر الأسود بريف دمشق.. وواقع خدمي متردٍّ

‫شارك على:‬
20
خالد خالد
الوطن -

مع عودة الحياة إلى أحياء مدينة الحجر الأسود، يطالب الكثير من الأهالي الجهات المعنية والمنظمات الدولية العمل على إزالة الردميات والأنقاض والتي تؤثر بشكل مباشر في الجهود المبذولة في تحسين الواقع الخدمي في المدينة، التي لا تزال تواجه تحديات كبيرة نتيجة الدمار والركام المتراكم، في وقت تتواصل فيه أعمال فتح الطرق وتهيئة المنطقة للسكان، حيث تُقدّر كمية الركام في المدينة بنحو 700 ألف متر مكعب، فيما تشير التقديرات إلى أن الدمار في بعض أحيائها وصل إلى نحو 80 بالمئة.
ولم تتوقف شكوى الأهالي عند حجم الأنقاض، فبعد سنوات من عودة الأهالي يبدو الواقع الكهربائي متردياً وبنية منهارة ومراكز تحويل خارجة عن الخدمة والشبكة عشوائية وخطوط إسعافية، وأحياء لا يوجد بها كهرباء أبداً كحي “الأعلاف” وغيره، أما الريكارات المكشوفة والتي تنتشر بكثرة في شوارع المدينة، فأصبحت تشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على سلامة الأهالي والسيارات والآليات المارة في المنطقة، وتحوّلت إلى مصائد حقيقية للمارة، بعد تعرض أغطية الريكارات الحديدية للسرقة على نطاق واسع خلال السنوات الماضية، دون وجود حلول جذرية أو بدائل آمنة من الجهات المعنية حتى الآن.
كما اشتكى الأهالي من الواقع المائي وأزمة مياه خانقة واعتمادهم على الصهاريج الخاصة مجهولة المصدر ومزاجية أصحابها، وبأسعار خيالية، ليزيد ذلك من الأعباء المعيشية، مطالبين (محافظة ريف دمشق ووزارة الموارد المائية) التحرك العاجل وتوجيه المنظمات الدولية والإنسانية لتبني مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية للمياه في الحجر الأسود، وبحلول جذرية كإصلاح شبكات المياه التالفة، وإعادة تأهيل الخزانات البيتونية الرئيسية في المدينة لضمان استقرار الضخ والتخزين، وإنقاذ الأهالي من ارتهانهم لظروف ومزاجية أصحاب الصهاريج.
ويعاني الأهالي من غياب شبكات الاتصالات وتأخر تفعيل أبراج التغطية والهاتف الأرضي.
وأكد مدير المنطقة الغربية لأبناء تجمعات الجولان “محمد الناصر” لـ “الوطن” أن الجهات المعنية بمحافظة القنيطرة قامت بترحيل كميات كبيرة من الردميات والأنقاض من مدينة الحجر الأسود، كما تواصل ترحيل النفايات بهدف تحسين الواقع الخدمي.
ولفت “الناصر” إلى استمرار متابعة الواقع الخدمي ومعالجة التحديات التي تواجه الأهالي، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة وتعزيز الظروف المعيشية في المنطقة، منوهاً بأن التحديات لا تقتصر على إزالة الأنقاض، فالمدينة بحاجة إلى استكمال تأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وفتح الطرق، وهي خدمات ترتبط مباشرة بقدرة السكان على العودة والاستقرار، علماً أن ذلك يتم متابعته بالتنسيق بين محافظتي القنيطرة وريف دمشق.
يذكر أن مدينة الحجر الأسود تتبع إدارياً إلى محافظة ريف دمشق ولكن غالبية سكانها من أبناء الجولان المحتل.