استضاف المركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق، ندوة حوارية بعنوان “المخدرات وآثارها على الفرد والمجتمع”، قدّمها كل من الدكتور فرحات الكسم والدكتور ماهر الزامل، للحديث عن مرض خطير فتّاك يحصد حياة الناس من مختلف أفراد المجتمع.
في البداية، كشف الكسم عن النظرة الشرعية والرؤية الدينية للمخدرات، مؤكداً أن جميع علماء الإسلام اتفقوا على تحريم تعاطي المخدرات بكل أنواعه، مضيفاً إن الهيئات الإفتائية حرّمت تجارة هذه المادة والترويج لها لأنها تُذهب العقل وتفسده وتلحق الأذى بجسم المتعاطي.
وأشار الكسم الزامل لديثه معرّفاً بالمخدرات وأبرز أنواعها، مستعرضاً أهم العوامل الشخصية للتعاطي والتي منها البيولوجي، حيث يمكن أن ينتقل الإدمان بالوراثة، إضافة إلى حب الاستطلاع والاغراءات التي يقدّمها المصابون للأصحاء، وكذلك الهروب من الواقع عند الأشخاص السلبيين، وكذلك العوامل البيئية التي تتجسد في الغزو الثقافي وما نراه في وسائل التواصل والتلفزة، علاوة على التفكك الأسري والأقران والأصدقاء والبطالة والفراغ وضعف التربية الإيمانية.

ومن علامات اكتشاف المدمن التي ذكرها الزامل: الانطوائية والعزلة وإهمال المظهر العام والكسل الدائم والتثاؤب وشحوب الوجه والتعرّق وفقدان الشهية والهزال والغضب لأتفه الأسباب، إضافة إلى اللجوء للكذب للحصول على المال، وإسراف المال بشكل كبير وبيع أثاث المنزل.
كما عدّد الزامل أهم الآثار النفسية والصحية التي تنجم عن ذلك، ومنها الاضطرابات النفسية والعصبية والوظيفية، حيث يتمثل ذلك في اعتلال الذاكرة والذكاء وصعوبة الاستيعاب والاكتئاب والتأثير على الأجنّة والهلع المتكرر والفزع والعجز الجنسي والكثير من المؤثرات الإدراكية.








