عقدت هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة اجتماعا موسعاً ضم الإدارة العامة للهيئة ومديري فروعها في المحافظات، بهدف تعزيز العمل المؤسسي وتحسين الخدمات المقدمة للقطاع في جميع المناطق.
تركز الاجتماع على تطوير المنصات الإلكترونية وتعزيز العمل الرقمي، إلى جانب دور الفروع في تنفيذ برامج المسح الميداني وتحديث قواعد البيانات الخاصة بالمشروعات واحتياجات التنمية في المحافظات. وتم التأكيد على توحيد آليات المتابعة والتقييم وتحسين سرعة الاستجابة لمتطلبات كل منطقة وفق خصوصيتها.
كما ناقش الاجتماع التحضيرات لإطلاق الخريطة التفاعلية لتقييم الاحتياجات التنموية، وآليات التنسيق مع المحافظات والجهات الشريكة، إلى جانب تفعيل اللجان الاستشارية المحلية لدعم بيئة ريادة الأعمال والإنتاج وتعزيز الشراكات التنموية المستدامة. واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية التشبيك بين الفروع وتبادل الخبرات، وتطوير الجوانب الإدارية والمالية والتنظيمية بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وجودة العمل التنفيذي.

قيادة الاقتصاد نحو التعافي
وفي تصريح للوطن أوضح الخبير الاقتصادي إيهاب إسمندر أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبحت ركيزة أساسية للاقتصاد السوري، حيث تساهم بنحو 65 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وتستوعب ما يقرب من 43 بالمئة من القوى العاملة في سوريا، لافتا إلى أن أهمية هذا القطاع تتجاوز التشغيل، لتشمل نقل التكنولوجيا وتوطينها، والحد من الفقر، موضحاً أن امتلاك مشروع صغير يرتبط بشكل عكسي مع احتمالية الوقوع تحت خط الفقر، ما يعزز دوره كأداة فعالة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
وأضاف أن غياب استراتيجية وطنية متكاملة لتنمية هذا القطاع يؤدي إلى تشتت الجهود وعدم وضوح الأهداف، ما يستدعي تكاتف الجهات الرسمية والخاصة لإطلاق رؤية واضحة لتطويره. وأشار إلى أن الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة ليس محليا فقط، بل يمثل ممارسة عالمية للاقتصادات المتقدمة، حيث يُعطى القطاع دوراً محورياً في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الابتكار، ما يجعل تطويره في سوريا ضرورة استراتيجية وليس خيارا لمواكبة التجارب العالمية.
ومع ذلك، أكد إسمندر أن القطاع يواجه تحديات كبيرة ومعقدة، أبرزها صعوبة التمويل، ارتفاع تكاليف الطاقة ونقصها، والإجراءات الإدارية المعقدة، حيث قد تستغرق عملية الترخيص أكثر من عام، ما يثني العديد من المستثمرين عن العمل ضمن الإطار الرسمي.








