شهدت الأسواق المحلية مؤخراً ارتفاعاً في أسعار عدد من السلع والأنواع الأساسية، الأمر الذي حمّل البعض مسؤوليته إلى التعديلات في الرسوم والتعرفة الجمركية.
مصدر مسؤول في وزارة الاقتصاد والصناعة نفى في تصريح خاص لـ”الوطن” هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً أنه لم يطرأ على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية أي تعديل أو رفع في التعرفة الجمركية يبرّر هذا الصعود.
وأوضح المصدر أن السبب الحقيقي وراء ارتفاع أسعار بعض السلع في الأسواق يعود بشكل مباشر إلى موجة الارتفاع التي طالت الأسعار عالمياً، ولا علاقة له بأي إجراءات مالية أو جمركية محلية.

ولفت المصدر إلى أنه على الرغم من اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية وتداعياتها، إلا أن الأسواق حافظت على استقرارها السعري خلال الفترة الماضية من دون حدوث قفزات، ويعود الفضل في ذلك إلى وجود عقود استيراد وتوريد مبرمة مسبقاً ثبّتت الأسعار القديمة وحافظت على استقرار السوق المحلية.
وأضاف المصدر: مع انتهاء مفعول تلك العقود القديمة، وبدء إبرام تعاقدات جديدة لتوريد الشحنات الحالية، جرى توقيع العقود بالأسعار السائدة في البورصات العالمية اليوم، والتي تضرّرت بشكل مباشر من الارتفاع العالمي الذي طال السلع والخدمات اللوجستية، ناهيك عن ارتفاع أجور النقل والتأمين، إضافةً لتغيّر سعر الصرف، وهو ما انعكس على أسعار السلع الواردة إلى الأسواق المحلية.
وفي الختام، يبدو أن الأسواق المحلية كغيرها باتت تحت رحمة التقلبات العالمية وضغوط تكاليف الشحن والصرف، ما يستدعي استراتيجيات حكومية مرنة للتخفيف من وطأة هذا التضخّم المستورد، وضمان استدامة تدفّق السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية المنهكة للمواطن في هذه المرحلة الدقيقة.








