دعت غرفة تجارة دمشق التجار وأصحاب الفعاليات الاقتصادية إلى تزويدها بآرائهم وملاحظاتهم حول المرسومين رقم /109/ المتعلق بقانون الجمارك الجديد، ورقم /110/ المتضمن جدول التعرفة الجمركية المتناسقة، وذلك بهدف دراسة الآثار المتوقعة على قطاع الأعمال ورفع المقترحات والملاحظات إلى الجهات المختصة أصولاً.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر بيّن في تصريح لـ” الوطن” أن المرسومين يشكلان معاً بيئة جمركية أكثر وضوحاً واستقراراً، لافتاً إلى أن المرسوم رقم /109/ المتعلق بقانون الجمارك الجديد هو عبارة عن تحديث جوهري لقانون الجمارك رقم /38/ لعام 2006، ويهدف لتبسيط الإجراءات ومواكبة المعايير الدولية في التخليص الجمركي وإدارة المخاطر.
تقليص الروتين

ورأى الأشقر أن قانون الجمارك الجديد يتجه نحو تقليص الروتين وتقليل التدخل البشري في عملية التخليص الجمركي، وهذا ما كان يطالب به التجار منذ سنوات خصوصاً وأن اعتماد مفهوم “النافذة الواحدة” والإفصاح المسبق سيختصر زمن بقاء البضائع في المنافذ ويخفض الكلفة على التاجر، موضحاً بأن تأثيره على التجارة سيكون واضحاً لجهة المساهمة في تسريع دورة الاستيراد والتصدير وبالتالي دوران أسرع لرأس المال، والتقليل من الاحتكاك بين المكلف والموظف وبالتالي التقليل من حالات الخلاف والمخالفات الشكلية، إضافة إلى دوره في رفع مستوى الشفافية والقدرة على التنبؤ بالكلفة الجمركية مسبقاً.
استقرار سعري للتاجر
وبالنسبة للمرسوم /110/ المتضمن جدول التعرفة الجمركية المتناسقة أشار إلى ان أهميته تأتي من كونه تبنى النظام المنسق HS Code المعتمد عالمياً، وتوحيد تصنيف البضائع والرسوم المرافقة لها، معتبراً إياه خطوة ضرورية لإعادة ربط سوريا بالنظام التجاري العالمي، كما أنه يعطي استقراراً سعرياً للتاجر عند دراسة جدوى الاستيراد أو التصدير.
وحول تأثيره على الواردات قال الأشقر إن إعادة هيكلة التعرفة ستخفض الرسوم على المواد الأولية ومدخلات الإنتاج، وهذا الأمر ينعكس مباشرة على كلفة التصنيع المحلي وينشط الصناعة، في حين أن السلع الكمالية فتبقى خاضعة لرسوم أعلى كأداة تنظيمية، أما بالنسبة للصادرات رأى أن وضوح التصنيف يسهل على المصدر السوري التعامل مع الجمارك في الدول المستوردة، ويقلل من إشكالات إعادة التصنيف والرفض على الحدود.
وتوقع الأشقر أن يزداد حجم التخليص النظامي على حساب التهريب والأسواق الموازية بعد تطبيق المرسوم الخاص بالتعرفة الجمركية، لأن الكلفة أصبحت واضحة ومحتملة.
وختم حديثه بالقول إن أثر المرسومين على المدى القصير قد يكون تكيفياً، لكن على المدى المتوسط من المتوقع أن نشهد زيادة في حجم التجارة المشروعة عبر المنافذ، وانخفاض في كلفة الإنتاج المحلي وتحسن مستوى التنافسية للصادرات السورية، إضافة إلى تحقيق تحسن في إيرادات خزينة الدولة بسبب توسع القاعدة الجمركية النظامية، لافتاً إلى أن غرفة تجارة دمشق ستبدأ بجمع ملاحظات التجار والصناعيين خلال الأيام القادمة حول المرسومين، لدراسة الآثار القطاعية بدقة ورفع مقترحات عملية للجهات المختصة بما يخدم المصلحة العامة.








