الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأميركي توماس باراك في قصر الشعب ويبحث معه مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنصب حاجز وتفتش المارة على طريق الأصبح _ مزرعة الفتيان جنوبي القنيطرة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ورشة عمل بجامعة دمشق تؤكد..  الفساد في سوريا الجديدة خط أحمر ولا تغاض عن المتورطين

‫شارك على:‬
20

تستمر المؤسسات العامة في مواجهة تحديات ضخمة، يبرز الفساد كعائق رئيسي أمام الإنتاجية والخدمات الأساسية. الهدر المالي، اختلال السياسات، وتجاوز الإجراءات القانونية أصبحت جزءًا من واقع يعاني منه المواطن يوميًا.

في هذا السياق، نظمت كلية الاقتصاد والتجارة بجامعة دمشق، ورشة عمل سلطت فيها الضوء على قضية الفساد المستشري في القطاع العام، مع التركيز على دور التدقيق الداخلي كأداة استراتيجية لمواجهته وتحسين الأداء المؤسسي، وتقديم أدوات عملية لصناع القرار والطلاب لتعزيز التفكير الاستراتيجي وإعادة هيكلة المؤسسات العامة..

واقع الفساد وآليات معالجته

أكد د. علي كنعان، عميد كلية الاقتصاد والتجارة، أن النقاش ركز على التدقيق الداخلي، دراسة الفساد بأنواعه وآلياته وأثره على الأداء المؤسسي، وكيفية معالجة الفساد عبر تطبيق إجراءات التدقيق الحديثة للحد من الهدر المالي وتعزيز الكفاءة.

وأوضح أن الورشة تمنح المشاركين الأدوات اللازمة لإعادة هيكلة المؤسسات العامة، وتقليص الفساد الذي يعرقل الإنتاجية والخدمات، وصولًا إلى مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية بمستوى عالمي من الأداء.

وقال د. كنعان.. الفساد لا يثقل المؤسسات فحسب، بل يعرقل الخدمات الأساسية، ويزيد الهدر المالي، ويخفض الإنتاجية والأرباح، سواء في المؤسسات الصحية والتعليمية أو المؤسسات الإنتاجية. الحالات التي نكتشفها عادة قليلة، حتى المبالغ كذلك، لأن أصحاب المبالغ الكبيرة يستطيعون تغطيتها قانونيًا وإجرائيًا، من خلال فواتير مزورة أو آلات قديمة، فتبدو الأمور نظامية أمام المدققين.

وأشار إلى أن إحدى أبرز مظاهر الهدر في سوريا تكمن في قطاع الكهرباء، حيث تتجاوز نسبة الفقد 40% مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 20%، وهو أمر غير مقبول ويؤثر على الأسر الفقيرة.

وأضاف في حديثه لـ”الوطن” “معالجة الفساد يجب أن تكون حاسمة. رفع الأجور وحده ليس الحل الجذري، بل يجب أن تكون السياسات الاقتصادية متدرجة ومنسقة بين الوزارات وبالاستناد إلى دراسات علمية لضمان تأثير اقتصادي متوازن على مستوى المعيشة والنمو.

ونوّه كنعان إلى أن السياسة الاقتصادية الحالية في سوريا تتسم بالفردية، ما ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي والمستوى المعيشي للمواطن، مؤكدًا أن أي زيادة في الأسعار يجب أن تكون منسقة بين الوزارات وبموجب دراسات واضحة. وأكد أن الكفاءات السورية ليست أقل من مثيلاتها عالميًا، لكن نجاحها في المؤسسات المحلية يحتاج إلى تطوير الأنظمة والقوانين وإدخال معايير جديدة للأجور والإجراءات، ما سيرتقي بالمؤسسات إلى مستوى عالمي ويحد من الفساد المؤسسي.

الفساد في سوريا الجديدة خط أحمر

الفساد في سوريا الجديدة خط أحمر بهذه العبارة بدأ د. محمد البكور، نقيب الاقتصاديين السوريين حديثه لـ”الوطن” ” مبيناً أن الفساد في سوريا الجديدة هو فعلاً خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن المرحلة الحالية تتطلب تطبيق إجراءات صارمة لضمان الشفافية واستعادة قوة المؤسسات العامة. وأوضح أن الفساد الذي وصل إلى مستويات متقدمة لن يُتغاضى عنه، وأن جميع المتورطين سيتم تقديمهم إلى العدالة وفقًا للمعايير القانونية، مع متابعة مستمرة لكل مرحلة لضمان عدم وجود أي اختلال.

وأضاف د. البكور الإجراءات العملية تشمل تحسين الرواتب والأجور، إعادة هيكلة المؤسسات، التحول الرقمي، والتعاون الرقمي، إضافة إلى مراجعة العلاقات بين المواطنين والدولة. الهدف الأساسي هو تحقيق الشفافية، وضمان تقديم الخدمات للمواطنين دون أي اختلالات أو فساد.

وأشار إلى أن هناك ملاحقات قضائية وتحقيقات جارية على مستوى المؤسسات، بما يشمل الأقسام والمحاكمات والتحقيقات المتنوعة، وكل حالة تخضع للمتابعة الدقيقة، مؤكداً أن العملية لم تنتهِ بعد، لكنها بدأت بقوة وستستمر لضمان ألا يتجاوز أي فساد الخط الأحمر في سوريا الجديدة. وأوضح أن التكاتف بين الجهات الحكومية والمواطنين أمر أساسي لضمان وضع المؤسسات على المسار الصحيح نحو الشفافية والكفاءة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتحقيق التنمية.

نحو مؤسسات عامة شفافة وعادلة

وختام نستطيع القول إن معالجة الفساد في القطاع العام السوري تتطلب استراتيجية شاملة تشمل تطوير الأنظمة والقوانين، تحسين الأجور، إدخال معايير حديثة للإجراءات، وتعزيز الرقابة والتحول الرقمي. وأن التكاتف بين الدولة والمجتمع المدني أساسي لضمان نجاح هذه السياسات، ورفع المؤسسات السورية إلى مستوى عالمي من الكفاءة والشفافية، بعيدًا عن الفساد والهدر المالي، بما يضمن استدامة التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

مواضيع: