محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.. رهانات التقدم وعقبات الميدان

‫شارك على:‬
20

تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما التي تستضيف خلال الفترة الممتدة من الرابع إلى السادس من آب المقبل الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

وتصف مصادر  متابعة هذه المحطة بأنها من أهم الجولات منذ انطلاق هذا المسار التفاوضي في نيسان الماضي، ويأمل الجانب اللبناني بأن تفضي الاجتماعات إلى خطوات عملية تعزز الاستقرار في الجنوب، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المفاوضات على تجاوز العقبات الميدانية والسياسية.

وتأتي هذه الجولة استكمالاً للجولات السابقة التي مهّدت لاتفاق الإطار، وسط توقعات بأن يتركز البحث على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، بحيث تنسحب القوات الإسرائيلية تدريجياً من مناطق إضافية، يتولى بعدها الجيش اللبناني الانتشار فيها بشكل مباشر، بما يسهم في تعزيز الأمن وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى بلداتهم.

كما ينتظر، حسب المصادر، أن تشهد المباحثات الإعلان عن تشكيل لجان متخصصة تضم خبراء في الجوانب الفنية والقانونية والأمنية، تتولى متابعة تنفيذ بنود اتفاق الإطار ووضع آليات واضحة وجدول زمني لإعادة انتشار القوات، على أن تُحال أي خلافات سياسية إلى لجنة مختصة لمعالجتها، بما يضمن استمرار الحوار وعدم تعطله عند ظهور أي عقبات.

ورغم الأجواء التي وُصفت في أكثر من مناسبة بأنها إيجابية، فإن التطورات الميدانية  ما زالت تلقي بظلالها على المفاوضات، فقد واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وعمليات تفجير في عدد من بلدات جنوب لبنان، شملت استهداف بلدة القصير في قضاء مرجعيون، وغارة بمسيّرة على شقة سكنية في النبطية الفوقا، إضافة إلى عمليات نسف في بلدات مجدل زون والمنصوري ومدينة بنت جبيل، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

على الضفة المقابلة، يواصل الجيش اللبناني انتشاره في المناطق التي أُخليت، ويعمل على إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتأمين عودة الأهالي تدريجياً بالتنسيق مع فرق الإسعاف والدفاع المدني، في خطوة يُنظر إليها على أنها اختبار عملي لنجاح نموذج “المناطق التجريبية” وإمكان تعميمه على مناطق أخرى في الجنوب.

ويعوّل المسؤولون اللبنانيون على أن تسهم الرعاية الأميركية في دفع مسار المفاوضات إلى الأمام، وأن تُمارس واشنطن ضغوطاً على إسرائيل لتسريع تنفيذ الانسحابات المتفق عليها، إلا أن مراقبين يرون أن الاعتبارات السياسية والأمنية داخل إسرائيل قد تجعل اتخاذ قرارات جوهرية أمراً معقداً، لا سيما في ظل الحسابات الداخلية والاستحقاقات السياسية المقبلة.

ومع اقتراب موعد الجولة السابعة، يترقب اللبنانيون ما ستسفر عنه، ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح هذه الجولة في تبديد العقبات وفتح الطريق أمام اتفاق أمني شامل، أم إن التصعيد العسكري سيبقي المفاوضات رهينة التطورات على الأرض؟

الوطن – أسرة التحرير