محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إيران تتمسك برؤيتها الأحادية لإدارة “هرمز” وتدعم خيارتها العسكرية بـدفاعات جوية

‫شارك على:‬
20

أغلقت طهران الأبواب مجدداً في وجه أي ترتيبات إقليمية مشتركة لحل قضية مضيق هرمز، من خلال تأكيد تمسكها برؤيتها الأحادية لإدارة المضيق، وإصرارها على أن يكون كامل الطريق الداخلي عبر المضيق، إضافة إلى جزء من الطريق الخارجي، تحت سيادتها وسيطرتها، بالتزامن مع إعادة دعم منظومتها الدفاعية، من خلال استعدادها خلال أسابيع لاستلام أول دفعة من منظومات دفاع جوي صينية محمولة على الكتف.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ‌مسؤول إيراني كبير قوله، اليوم الأربعاء، إن طهران رفضت مقترح عُمان بشأن الإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز، مضيفاً إنه لا توجد أي فرصة لنجاحه، إذ تصر طهران على أن يكون كامل الطريق الداخلي عبر المضيق وجزء من الطريق الخارجي تحت السيطرة الإيرانية.

يأتي ذلك بعد أن قدمت سلطنة عُمان لإيران خطة مدعومة من دول خليجية لإدارة مضيق هرمز، تشمل تحصيل رسوم طوعية مقابل استخدامه.

وتهدف المقترحات العمانية إلى أن تكون أساساً لإنهاء تعطل حركة التجارة عبر المضيق الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف المسؤول الإيراني ‌إن الولايات المتحدة ‌والسعودية تحاولان الضغط على عُمان ‌للمضي قدماً في “خططهما غير الواقعية” المتعلقة بهذا المضيق الاستراتيجي. وأضاف إن الطرق الجنوبية عبر المضيق قد تشكل خطراً على السفن وينبغي أن تتناسب سيطرة مسقط على المضيق مع حصتها من الممر المائي.

وتابع أن اتفاقية السيطرة المشتركة بنسبة 50-50 مع سلطنة عُمان لن تخدم مصالح إيران على الرغم من أن طهران تعتبر سلطنة عُمان جاراً قيماً.

ويوم أمس الثلاثاء، أبلغ مصدر خليجي ودبلوماسي غربي، بأن الاقتراح العماني ينص على عدم ممارسة إيران السيطرة بمفردها وأن تكون الرسوم طوعية. وسيكون النظام مشابها لذلك المعمول به في مضيق ملقة الآسيوي، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن دفع مساهمات طوعية لتمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ.

وشبه الدبلوماسي الغربي الأمر بضريبة كربون طوعية على الرحلات الجوية، إذ يمكن لأي شخص يشتري تذكرة طيران أن يختار وضع علامة في خانة إذا أراد الدفع للتعويض عن نصيبه من الانبعاثات.

وفي وقت سابق قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن طهران اقترحت على سلطنة عُمان أن تتولى إيران إدارة حركة الملاحة في اتجاه واحد في جانبها من المضيق، بينما تتولى مسقط إدارة جزء من الحركة، وليس كلها، في الاتجاه المقابل.

آبادي أكد  أن فتح المسار الجنوبي لمضيق هرمز كان سيفقد إيران السيطرة على المضيق، مشيراً إلى طلب سلطنة عُمان إسناد إزالة ألغام هرمز إلى دولة أخرى لكن طهران لم تسمح بذلك.

وشدد على أن المضيق أصبح جزءاً من الأمن القومي لبلاده، مشيراً إلى أن طهران تعمل على تعزيز أدواتها الدفاعية، ولن تتخلى عنها.

مسؤول أميركي أكد في وقت سابق أن إيران تبالغ في مطالبها المتعلقة بمضيق هرمز، وأوضح في تصريحات نقلتها “رويترز” أن هذه المطالب ترفضها أميركا وعُمان والمجتمع الدولي.

ولفت إلى أن الاتفاق الجاري بحثه حالياً بخصوص الممر المائي يتعلق بالتنسيق فقط ولن يتضمن الحديث عن فرض أي رسوم سواء للمرور أو أخرى.

وفي سياق متصل قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ”رويترز” إن من المتوقع أن تتسلم إيران في غضون أسابيع الشحنة الأولى مما يصل إلى 400 منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف صينية الصنع، وذلك في إطار سعيها لإعادة بناء دفاعاتها وسط حربها مع الولايات المتحدة.

الصفقة التي تقدر قيمتها بين 60 و70 مليون دولار، تعد واحدة من أكبر الجهود المعروفة التي تبذلها طهران لتعزيز دفاعاتها الجوية قصيرة المدى منذ اندلاع حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي كشفت عن ثغرات في قدرة إيران على حماية المواقع العسكرية والبنى التحتية الاستراتيجية.

وقالت المصادر إن العقد يشمل شراء ما بين 300 و400 نظام دفاع جوي محمول، بما في ذلك صواريخ كيو.دبليو-12 وإف.إن-16 الصينية الصنع.

وتم توقيع الصفقة مع شركة تشونغتشينغ باوشانغ إنترناشونال إنفستمنت، وهي شركة مقرها هونج كونج، والتي قالت المصادر إنها كانت تعمل وسيطاً بين الجانب الإيراني والمورد الصيني.

الوطن- أسرة التحرير