محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

استهداف القوات الأميركية في الأردن يعيد واشنطن وطهران إلى مسار التصعيد

‫شارك على:‬
20

عادت الولايات المتحدة وإيران إلى مسار التصعيد، مع إعلان القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية، قالت إنها استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري، وذلك رداً على هجوم صاروخي استهدف قوات أميركية في الأردن.

وأوضحت القيادة الوسطى في بيان عبر منصة “إكس” أن الضربات طالت عشرات الأهداف، وشملت مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية، لافتة إلى أن العملية تأتي في إطار تقليص التهديدات التي تواجه القوات الأميركية وحركة الملاحة التجارية ودول الخليج.

على الضفة المقابلة، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات على جزيرة قشم ومدينة عبادان جنوب البلاد، مشيرة إلى تسجيل أضرار في عدد من المواقع، بينما باشرت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن أشخاص يعتقد أنهم كانوا داخل أحد المنازل المتضررة في قشم.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة نجاحها في اعتراض خمسة صواريخ كانت متجهة نحو أراضي المملكة، مؤكدة أن عمليات الاعتراض نُفذت بكفاءة ولم تسفر عن أي إصابات أو أضرار، مع التشديد على استمرار الجاهزية لحماية الأجواء الأردنية والتعامل مع أي تهديد محتمل.

ويعدّ هذا التطور أول عمل عسكري أميركي داخل إيران منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق حملة الضربات قبل أيام لإتاحة فرصة أمام استئناف المفاوضات، إلا أن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة أميركية في الأردن قبل يومين دفع واشنطن إلى تنفيذ رد عسكري جديد، لتنتهي بذلك فترة التهدئة القصيرة بين الجانبين.

ولا بد هنا من الإشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي توعد من خلالها طهران بردٍّ قاس، إذ أعلن أمس أن الولايات المتحدة سترد على استهداف قواتها، وستضرب إيران بقوة.

وأكد أن بلاده ستواصل حماية مصالحها وقواتها في المنطقة، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً إذا توافرت الظروف المناسبة، وفي الوقت ذاته، أعلنت إيران أنها استهدفت قواعد أميركية في الأردن وسفناً في مضيق هرمز، معتبرة أن عملياتها جاءت رداً على التحركات العسكرية الأميركية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً مستمراً على خلفية الخلاف بشأن حرية الملاحة، وهو ملف ظل من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية، نظراً لما يمثله المضيق من أهمية لحركة تجارة الطاقة العالمية.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التصعيد العسكري عاد ليطغى على الاتصالات السياسية، في وقت لا تزال فيه فرص استئناف المفاوضات قائمة من الناحية المعلنة، لكنها تواجه تحديات متزايدة مع استمرار تبادل الضربات والرسائل العسكرية.

كما أن اتساع نطاق العمليات ليشمل استهداف الأراضي الإيرانية من جديد يرفع مستوى التوتر في المنطقة، ويزيد المخاوف من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أمن الملاحة في الخليج واستقرار الإقليم خلال المرحلة المقبلة.

الوطن – أسرة التحرير

مواضيع: