بدأت بعض المواقع تنشر شائعات مفادها أن الهبوط لهذا الموسم سيلغى أو يُكتفى بآخر ناديين بدلاً من أربعة أندية، وحجّة دعاة هذه الشائعة أخطاء الحكام وضغط المباريات والعقوبات الكثيرة التي أرهقت الأندية، والحقيقة أن كل هذه الذرائع باطلة ولا تملك الحجة لتغيير نظام المسابقات الذي كان استثنائياً هذا الموسم، ومن غير المنطق أن يستمر ويتعاظم مع كل موسم.
ومن أراد ان نلحق بالعديد من الدوريات العربية التي عدد فرقها في الدرجة الممتازة بين ثمانية عشر فريقاً وعشرين فريقاً، فإننا نجيبهم: كونوا مثل هؤلاء على صعيد وفرة الملاعب ووجود التقنيات والشركات الراعية والدعم الاقتصادي والإعلاني ولا بأس بذلك، فأنديتنا ما زالت تستدين أجرة الحافلة لتصل إلى الملعب، وأغلب ملاعبنا ما زالت غير ملبيّة، إضافةً لذلك فإن الاحتراف الكروي في دورينا غير مفهوم وقواعده تحتاج إلى الانضباط.
الدوري لا يرتفع بعدد الأندية المشاركة، إنما بنوعية الأندية المشاركة، أنديتنا ما زالت حتى الآن غير مستقرة إدارياً أو فنياً، بعض الأندية تعاقبت عليها أكثر من إدارة، وعلى الصعيد الفني كان تغيير المدرّبين هوائياً وعشوائياً من دون أدنى فكر استراتيجي أو تطويري، والحقيقة التي يجب أن نقتنع بها أن الدوري الممتاز عندنا محترف باسمه، هاوٍ بمضمونه وشكله وأسلوبه.

لا نريد الخوض بالتفاصيل المؤلمة التي جرت هذا الموسم من نتائج ومستوى حتى لا نجرح أي نادٍ، لكن من المنطق أن نصف أندية الدوري “لا مكان لها بالممتاز”، قياساَ على ما سبق، وعلى الأندية التي سيكون قدرها الهبوط أن تقتنع أنه سنّة كرة القدم وأنها لا تستحق البقاء، والهبوط ليس نهاية كرة القدم، وبالمقابل عليها أن تعيد دراسة واقع كرة القدم في ناديها من الصفر، فلو كانت أمورها جيّدة ما وقع الفريق بهذا المطب.
الدوري الممتاز يحتاج إلى إمكانيات مالية كبيرة وثبات فني ومجموعة لاعبين متمرّسين ولديهم خبرة، والأفضل دوماً أن تجتهد الأندية في بناء قواعدها والعناية بها لتكون الرافد الحقيقي لفريقها الأول وهو أفضل من لاعبين من هنا وهناك لم يقدّموا أي شيء لأنديتهم، قبضوا المال ثم رحلوا بعد أن هبط فريقهم وسقط.
هذا غيضٌ من فيض وللحديث بقية.







