المزيد

‫آخر الأخبار:‬

انسجاماً مع «رؤية حلب الكبرى” مسار التجمعات العمرانية بحلب: سكنٌ متكامل يدعم عودة الاستقرار

‫شارك على:‬
20

أقرّ المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب، في جلسته رقم 26، قراراً ناظماً لترخيص التجمعات العمرانية والمجمعات السكنية وتجمعات السكن الزراعي في الوحدات الإدارية بالمحافظة.

جاء ذلك انسجاماً مع التوجّه الوطني نحو «سوريا بلا مخيمات»، وسعياً إلى تهيئة بيئاتٍ سكنية تحتضن العودة وترسّخ الاستقرار، وترجمةً عملية لما رسمه المخطط التوجيهي لـ«رؤية حلب الكبرى» من مسار تنميةٍ يشمل المناطق والمدن والبلدات والبلديات كافّةً ويوجّه نموّها العمراني، وفق ما ذكرته محافظة حلب.

وسبق أن لاقى الإعلان عن الاكتتاب على أبراج سكنية مرتفعة الطوابق بريف حلب الغربي وبمنطقة زراعية، انتقادات لجهة اعتماد أنموذج عمراني لا يتناسب مع الهوية العمرانية للمدينة ويصعب تقديم الخدمات له، لأنه جزيرة منعزلة، ليأخذ مجلس المدينة قراراً ينظم العملية، ولا سيما مع إعلان مطورين عقاريين عن نيتهم إطلاق أبراج سكنية مشابهة شمالي حلب.

القرار الجديد، يرسم طريقاً واضحاً أمام أصحاب المشاريع: “مكتب الإنجاز نافذةٌ وحيدةٌ تستقبل الطلبات وتقدّم الخدمة وتتابع المهل، ولجنة القرار جهةٌ مختصّةٌ بدراسة البرامج والدراسات التخطيطية، ثم اعتماد المكتب التنفيذي ومنح الوحدة الإدارية الترخيص، ضمن سقفٍ زمني إجمالي لا يتجاوز ستين يوماً”.

وبذلك يطمئن المكتتبون على هذه المشاريع بأنها مرخصة من مجلس المدينة بعد دراسة مخططاتها التنظيمية كي تصبح قادرة على إتمام مراحل الإعمار من دون إلحاق غبن بمكتتبيها، على الرغم من الانتقادات الموجهة لمثل هذا النوع من مشاريع الإسكان الخاصة لجهة النهوض بها من جيب المكتتبين، حسب عاملين في السوق العقارية لـ “الوطن”.

ويعتمد جوهر قرار المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب، أن يصل المشروع إلى نهايته. فالعمل يمضي على مراحل مصدَّقة، ويلتزم صاحب المشروع بالمباشرة وفق جدولٍ زمني يُتّفق عليه، وبتقرير إنجازٍ كلّ ثلاثة أشهر يبيّن نسب التقدّم الفني والمالي. وتكفل آليات الضمان المعتمدة ارتباط الدفعات بنسب الإنجاز المصدَّقة ميدانياً، فيسير البناء والتمويل في خطٍّ واحد، وتُحفظ حقوق المستفيدين، وتبلغ المشاريع مواعيدها.

ويشترط القرار إنجاز البنى التحتية والخدمات الأساسية وربطها بالشبكات، ويتيح تسليم المراحل المكتملة القائمة بذاتها، بما يقصّر انتظار الأهالي، في وقت خصّص القرار ما لا يقلّ عن 20 بالمئة من الوحدات للسكن الميسّر، ليتّسع النموّ العمراني لشرائح المجتمع كافّة، ومنح حوافز تخطيطية للمشاريع التي تقدّم مساهماتٍ خدمية وسكناً ميسّراً، كما يُمسَك سجلٌّ ورقي وإلكتروني تُقيَّد فيه الطلبات والمهل والقرارات ونسب الإنجاز، بما يرسّخ وضوح المسار وانتظام المتابعة.

محافظة حلب أكدت أنّ هذا القرار “خطوةٌ في مسار تنظيم النمو العمراني، بما يدعم العودة والاستقرار، ويحسّن البيئة السكنية، ويمنح أصحاب المشاريع وضوحاً والمواطن اطمئناناً”.