الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

انفراجات الليرة بانتظار فواتير القمح.. الدولار يهبط إلى 139.75 فهل يكسر عناد الأسواق؟

‫شارك على:‬
20

سجلت التداولات النقدية اليوم الأربعاء موجة هبوط لافتة في سوق القطع الأجنبي الموازي، حيث كسر سعر صرف الدولار الأميركي حاجز الـ140 ليرة نزولاً ليستقر مع الافتتاح عند مستويات 139.75 ليرة جديدة.

وتأتي هذه الانفراجة النسبية متأثرة بشكل مباشر بظهور مؤشرات إيجابية وتحسن ملموس في مسار المفاوضات الأميركية -الإيرانية، ما ساهم في لجم منسوب التحوط الاستباقي وتخفيف وطأة المضاربة بكواليس الأسواق.

ورافق الهبوط في سعر الصرف تزايد الضغوط الإجرائية مع اقتراب موعد انتهاء المهلة قبل الأخيرة المحددة لاستبدال فئات العملة القديمة، الأمر الذي دفع مصرف سوريا المركزي لإصدار توضيح حاسم أكد فيه أن العملة القديمة ستبقى صالحة للتداول وتتمتع بقوتها الإبرائية القانونية الكاملة حتى نهاية يوم 30 تموز 2026، حيث يُتاح للمواطنين استخدامها في كل عمليات الدفع وتسوية الالتزامات المالية خلال فترة التعايش الراهنة، إلى جانب إمكانية استبدالها عبر النقاط الرسمية ومراكز التبديل المحددة في مختلف المحافظات.

وفي وقت أوضح فيه “المركزي” أنه بعد انقضاء مهلة 30 تموز تفقد هذه الأوراق قوتها الإبرائية مع استمرار إمكانية استبدالها حصراً لدى المصرف المركزي لمدة خمس سنوات وفق آليات تفصيلية سيُعلن عنها لاحقاً، داعياً الشارع الاقتصادي إلى اعتماد القنوات الرسمية والابتعاد عن تداول المعلومات غير الدقيقة، يُظهر فيه المصرف تمسكاً واضحاً بالحفاظ على سعر الصرف المحدد في نشراته الرسمية الصادرة.

ورغم هذه الانفراجة النقدية والإجرائية،  فإن المخاوف وهواجس التضخم مازالت تلقي بظلالها الثقيلة على الميدان، إذ تشير القراءات الفنية إلى أن استقرار الليرة يواجه “اختباراً مؤجلاً” يكمن في فواتير المحاصيل الاستراتيجية، فرغم بدء عمليات استلام القمح من الفلاحين رسمياً، إلا أنه لم يتم البدء بعد بصرف القيم المالية للمحاصيل، وهي الكتلة النقدية الضخمة المتوقع ضخها في الأسواق قريباً والتي قد تؤثر بشكل مباشر في سعر الصرف وتدفقات السيولة.

ويتقاطع هذا الترقب مع واقع معيشي مأزوم يعبر عن نفسه من خلال عناد مستمر في الأسواق، إذ ترفض أسعار السلع والمواد الأساسية على رفوف المحال الانصياع لهبوط الدولار أو الاستجابة لمرونة الصرف، متأثرة بالتوقعات التضخمية العالية التي يعتمدها التجار لتعظيم هوامش أمانهم. ويأتي هذا التصلب السعري بالتزامن مع جمود حاد وشبه كامل في القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما في هذا الشهر الذي تلا عيد الأضحى، والذي خرجت منه الشريحة الأكبر من الموظفين مفرغة بشكل شبه تام من أي قدرة مالية أو مرونة شرائية تسعفها في مواجهة تداعيات الغلاء.

أسعار الذهب

وفي قطاع المعادن الثمينة، واكبت الأسعار المحلية انخفاض سعر الصرف بالتوازي مع تسجيل هبوط قياسي وحاد في البورصات العالمية، حيث أظهرت النشرة الرسمية الصادرة اليوم الأربعاء تراجعاً في سعر الأونصة العالمية بنسبة 1.36 بالمئة لتخسر نحو 56.01 دولاراً وتستقر عند مستوى 4,075.41 دولاراً.

هذا التراجع الدولي المزدوج مع تحسن الليرة تُرجم مباشرة بانخفاض واضح في جداول الأسعار الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، حيث حدد سعر مبيع غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً عند 16,300 ليرة سورية، بينما حدد سعر الشراء عند 16,000 ليرة سورية.

وفي السياق ذاته، بينت الشاشات الرسمية المحدثة أن غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً سجل سعراً للمبيع قدره 13,950 ليرة سورية، مقابل 13,650 ليرة لسعر الشراء، في حين تراجع سعر مبيع الغرام من عيار 24 قيراطاً ليصل إلى 18,600 ليرة سورية، مقابل 18,300 ليرة لسعر الشراء.

أما على صعيد الأسعار المقومة بالدولار الأميركي لكشف مستويات الفجوة السعرية والتحوط النفسي، فقد حددت النشرة مبيع عيار 21 بنحو 115.5 دولاراً، ومبيع عيار 18 بقيمة 99 دولاراً، بينما استقر مبيع عيار 24 عند مستوى 132 دولاراً أميركياً.

ختاماً، فإن ملامسة سعر الصرف عتبة 139.75 ليرة جديدة وإنعاش الآمال بتراجع الذهب يمثلان فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنها تظل تحت مجهر الاختبار الميداني الحقيقي، إذ إن نجاح السياسة النقدية والنهج الإداري للمركزي لا يقاس بقدرته على صياغة جداول المهل والتمديد أو إصدار بيانات الطمأنينة، بل بقدرته على تحويل هذه الانفراجة الدفترية والموسمية إلى واقع ملموس يكسر عناد الأسعار على أرصفة الأسواق ويخفف الاختناق المعيشي عن كاهل المواطن السوري، قبل أن تتدفق سيولة الأقماح المؤجلة وتعيد اختبار التوازنات الهيكلية الراهنة من جديد.