أكدت مديرية منطقة “تدمر” بريف حمص الشرقي، أنها ستفتح مكتباً يوم غد “السبت” لتلقي شكاوى المواطنين وبلاغاتهم المتعلقة بالانتهاكات التي ارتكبتها فلول النظام البائد، وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة “تدمر”، ولدرء تهديد النسيج الاجتماعي.
وبيَّنَ “المكتب الإعلامي” في مديرية المنطقة لـ”الوطن”، أن المنطقة دعت أهالي المدينة للالتزام بالقانون والتوجه نحو المؤسسات الرسمية لتقديم الشكاوى.
وأوضح أن المديرية أصدرت بياناً أكدت فيه أنها تعي تماماً حجم المعاناة التي كابدها الملايين جراء ممارسات النظام البائد، وإذ تؤكد أن إنصاف الضحايا حق شرعي وأصيل لا يسقط بالتقادم، تشدد في الوقت ذاته على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق عبر الفوضى، أو الثأر، أو تصفية الحسابات الشخصية، بل إن مسارها الصحيح يرتكز حصراً على سلطة الدولة وسيادة القانون.
وبناءً على ذلك، تهيب مديرية منطقة تدمر بالأهالي في المدينة بضرورة تحري الدقة والمسؤولية، والالتزام بعدم تداول أو نشر أي قوائم أو أسماء تتعلق بأحداث سابقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتجنب اعتماد أي معلومات غير صادرة عن الجهات الرسمية أو قبل استكمال الإجراءات القضائية الصارمة.
وإن مدينة تدمر، التي كانت دوماً مثالاً للتعايش والتآخي، تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التكاتف وتعزيز السلم، والابتعاد عن كل ما يثير الانقسام؛ حيث إن نشر القوائم غير الموثقة يفتح الباب لاستغلالها وإدراج أسماء من دون أدلة قانونية، ما يسيء للأبرياء ويهدد النسيج الاجتماعي.
ولفت إلى أنه في هذا الإطار، أعلنت المديرية لأهالي المدينة أن قوى الأمن الداخلي ستفتتح، بدءاً من يوم غد السبت، مكتباً مختصاً في مجمع المخافر بمدينة تدمر، وذلك لاستقبال الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالانتهاكات التي ارتكبتها فلول النظام البائد ومنها: حوادث “التعفيش” وسرقة الممتلكات، قطع وقلع الأشجار المثمرة، وأعمال “التشبيح” والانتهاكات والجرائم السابقة.
وتؤكد المديرية أن الجهات المعنية ستتعامل مع جميع الشكاوى الواردة بكل جدية ومسؤولية وفق الأصول القانونية المعتمدة، بما يضمن حفظ الحقوق ومحاسبة المتورطين عبر القضاء، مشيرة إلى أن العدالة تتحقق عبر المؤسسات، وأن تعاون المواطنين معها هو السبيل الأمثل لترسيخ الاستقرار وحماية المجتمع.






