أصدر ثوار مدينة قدسيا في ريف دمشق بياناً، أكدوا فيه أنه انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والأخلاقية، وتأكيداً على ثوابت الثورة السورية وتطلعات الشعب السوري في بناء دولة قائمة على العدل والقانون والمؤسسات، وفي ظل المطالب الشعبية المشروعة والحقوقية الداعية إلى محاسبة كل من تلطخت يداه بالانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، يود ثوار مدينة قدسيا توضيح جملة من المواقف والثوابت التي يرون ضرورة التأكيد عليها في هذه المرحلة.
العدالة والمحاسبة
يؤكد ثوار مدينة قدسيا دعمهم الكامل والمطلق لمسار العدالة القانونية، باعتباره السبيل الوحيد والضامن لتحقيق الحقوق وصون الكرامات. كما يشددون على ضرورة محاسبة جميع المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي استهدفت أبناء الشعب السوري، وذلك من خلال الأطر القانونية المختصة، بما يحفظ حقوق الشهداء ويصون ذاكرة التضحيات التي قُدمت في سبيل الحرية والكرامة.

رفض الفوضى
يعلن ثوار المدينة بشكل واضح وصريح أنهم لا يدعون إلى أي تظاهرات أو تجمعات أو فعاليات مجهولة المصدر أو غير معلنة بشكل رسمي. كما يهيبون بجميع الأهالي عدم الانجرار وراء الشائعات أو الاستجابة للدعوات المشبوهة التي قد تستهدف زعزعة أمن واستقرار مدينة قدسيا، أو تسعى إلى استغلال المطالب الشعبية المحقة لخدمة أجندات خاصة لا تصب في مصلحة المدينة وأهلها.
المسار القانوني
ويدعو ثوار المدينة كل من يمتلك أدلة أو وثائق أو شكاوى تتعلق بأي شخص متورط في الانتهاكات أو الجرائم، إلى المبادرة بتقديمها إلى الجهات المختصة والمعنية، بما يضمن كشف الحقائق وتحقيق العدالة وفق الأصول القانونية، بعيداً عن أي تجاوزات أو تصرفات فردية قد تسيء إلى القضية أو تعرقل مسارها.
أمن المدينة خط أحمر
كما يناشد ثوار قدسيا جميع أبناء المدينة التحلي بأعلى درجات الحكمة والمسؤولية الوطنية، والعمل بروح التعاون ووحدة الصف، بما يسهم في الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها، ويعزز حالة السلم الأهلي والتكاتف المجتمعي بين جميع أبنائها.
إن حماية أمن مدينة قدسيا وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا تمثل مسؤولية جماعية تتطلب من الجميع التكاتف والوعي وتحمل المسؤولية الوطنية. وإن الحفاظ على الاستقرار، إلى جانب السعي المشروع لتحقيق العدالة، يشكلان ركيزتين أساسيتين لبناء مستقبل أفضل لأبناء المدينة ولسوريا عموماً.

الوطن – أسرة التحرير








