قضت محكمة جنايات “القاهرة الجديدة” اليوم السبت، بالإعدام شنقاً على المنتجة الفنية والإعلامية سارة خليفة و11 متهماَ آخرين، بعد ورود رأي مفتي الجمهورية بشأن المتهمين الذين أحيلت أوراقهم لاستطلاع الرأي الشرعي.
وجاء الحكم بعد نحو شهر من إحالة أوراق عدد من المتهمين في القضية إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام، بعد توجيه اتهامات لهم تتعلّق بتكوين تشكيل إجرامي منظّم لجلب المواد المستخدمة في تصنيع المخدّرات وتصنيعها والاتجار بها.
وفي يوم 4 آب الماضي، أحالت المحكمة أوراق 13 متهماً فقط من أصل 28 متهماً شملهم أمر الإحالة في القضية إلى المفتي، بينهم سارة خليفة، وحدّدت جلسة 5 أيلول للنطق بالحكم.
بدأت القضية في مصر بعد أن وجّهت النيابة العامة اتهامات إلى 28 متهماً بتكوين تشكيل إجرامي منظّم تخصّص في جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدّرة من الخارج، ثم تصنيعها وترويجها والاتٍجار بها داخل مصر، وفق أمر الإحالة، إلى جانب اتهامات مرتبطة بحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.
وبحسب ما ورد في التحقيقات وأمر الإحالة، توزّعت الأدوار بين أفراد التشكيل، إذ تولى بعض المتهمين جلب المواد الخام، بينما شارك آخرون في عمليات التصنيع والتخزين والترويج.
كما أشارت التحقيقات إلى استخدام عقارات سكنية كمواقع لتخزين المواد وتصنيعها، وضبط أكثر من 750 كيلوغراماً من المواد المخدّرة المخلقة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها.
واستند قرار الإحالة إلى أقوال 20 شاهداً، إلى جانب أدلة فنية ورقمية شملت محادثات وصوراً ومقاطع مرئية، فضلاً عن تقارير فحص المضبوطات.
من الشهرة للإعدام
سلّطت القضية الضوء على التحول اللافت في مسيرة سارة خليفة، التي انتقلت من الظهور في وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي إلى اتهام بالاتّجار بالمخدّرات وحكم الإعدام.
وُلدت سارة خليفة في القاهرة عام 1994، لم تُكمل تعليمها الأكاديمي، إذ توّقفت عند المرحلة الابتدائية، ودخلت الوسط الإعلامي في سن مبكرة كمقدّمة برامج في قناة ART الفضائية، حيث قدمت برنامج “من القاهرة”، ثم عملت في قناة “الشرقية” العراقية لعدة سنوات، ثم أسست شركتها الخاصة المتخصّصة في تنظيم الفعاليات الإعلامية والحفلات عام 2011.
وفي عام 2024، شاركت في تقديم برنامج ترفيهي على (يوتيوب) بعنوان “سارة وبيكا”، بمشاركة مغني المهرجانات “حمو بيكا”، استضافت خلاله عدداً من الشخصيات المؤثرة والمشهورة في مواقع التواصل الاجتماعي، كما أدارت عيادة تجميل القاهرة التي كانت مقصداً لعدد من المشاهير، كما تمتلك حضوراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وتجاوز عدد متابعيها على منصة (إنستغرام) 3 ملايين متابع حتى أوائل عام 2025، حيث كانت تعتمد بشكل رئيسٍ على هذه المنصات في الترويج لنشاطاتها التجارية والإعلامية.
ووفقاً لما ورد في التحقيقات، أفادت خليفة بأن شركتها كانت تحقّق عوائد مالية كبيرة من تنظيم الحفلات، إذ تراوحت إيرادات الفعالية الواحدة بين 30 و50 ألف دولار، مع تنظيم ما بين 12 و15 فعالية سنوياً، كما أشارت إلى امتلاكها أرصدة مصرفية داخل مصر وخارجها، إضافةً إلى مقتنيات من الذهب.
أسرة التحرير









