المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تعكس غنى الموروث السوري وتنوّعه.. إلياس يعقوب لـ”الوطن”: ارتفاع أسعار بعض القطع والمشغولات يجعل اقتناءها أمراً صعباً

‫شارك على:‬
20
مصعب أيوب
الوطن -

استعاد “الجناح الحرفي” في معرض دمشق الدولي الذي اختُتم مساء أمسِ، حضوره من خلال مجموعة متنوعة من التحف والمشغولات اليدوية والتراثية، التي تجسّد الطابع الدمشقي الأصيل وتعكس غنى الموروث السوري وتنوّعه، في مشهد يجمع بين مهارات الحرفة المتوارثة وجماليات الصناعات التقليدية.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، أوضح نائب رئيس اتحاد الحرفيين في دمشق وريفها، إلياس يعقوب، أن المشاركة في المعرض تمثّل فرصة مهمة للتعريف بالحرف التراثية السورية أمام الزوار، والعمل على تطويرها والحفاظ عليها، ولا سيما أن بعض هذه المهن بات مهدّداً بالاندثار.
وأشار إلى أن اتحاد الحرفيين يعمل على إحياء المهن التراثية وتشجيع المجتمع على دعمها والحرفيين العاملين فيها، بما يضمن استمرارهم في ممارسة هذه المهن ونقلها إلى الأجيال المقبلة، لافتاً إلى أن المشاركة تهدف أيضاً إلى تقديم باقة متنوعة من المنتجات والمشغولات القيمة ووضعها أمام الجمهور والتعريف بجودتها وخصوصيتها.
وبيّن أن الحرف السوريّة تتميّز بكونها نتاج خبرات تراكمية انتقلت عبر الأجيال، إذ تعلّم الكثير من الحرفيين مهنتهم من الآباء والأجداد، بعيداً عن المؤسسات الأكاديمية والتعليم النظامي، لتصبح هذه المهن جزءاً من الذاكرة الاجتماعية والثقافية السوريّة.
ولفت إلى أن الحرف المشاركة في الجناح تتنوّع بين الصدف والموزاييك والأرابيسك والدهان الدمشقي والفسيفساء والفخار والزجاج المعشّق وتكفيت الفضة وصناعة الثريات والسيف الدمشقي، إضافةً إلى “البروكار” و”الأغباني” والجلديات وغيرها من المهن والصناعات التقليدية التي تُشكّل بمجملها لوحة غنية من التراث السوري.
وأكد يعقوب أهمية المشاركة في معرض دولي بحجم معرض دمشق الدولي، لما يوفّره من فرصة لفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الحرفية السورية، ولا سيما مع إمكانية اطلاع الوفود والزوّار العرب والأجانب على هذه الصناعات، بما قد يتيح لها الوصول إلى أسواق خارجية وفتح قنوات جديدة لتسويقها.
وأوضح أن ارتفاع أسعار بعض القطع والمشغولات يجعل اقتناءها أمراً صعباً بالنسبة إلى المواطن العادي، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتعدّد الأولويات المعيشية، معرباً عن أمله في تحسّن الظروف الاقتصادية وارتفاع مستوى الدخل بما يتيح للأسر السورية اقتناء هذه المنتجات ودعم استمرار الحرفيين في عملهم.
وأشار إلى أن هذه المنتجات لا تقتصر قيمتها على الجانب المادي، بل تُمثّل هوية وبصمة ثقافية تحمل في تفاصيلها جانباً من تاريخ سوريا وتراثها، موضحاً أن الجناح يضم أيضاً قطعاً صغيرة ومشغولات يدوية صنعتها ربّات منازل، بعضهن ممن لا يملكن مصدراً آخر للدخل، فاتجهن إلى هذه المهن لتأمين احتياجات أسرهن وإعالة أبنائهن.
وبيّن أن صناعة هذه المنتجات تتطلب وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً ودقة وصبراً، ما يجعلها ذات قيمة خاصة، في حين يواجه العاملون في هذا القطاع تحدّيات عدة، أبرزها ارتفاع أسعار المواد الأولية وتكاليف الإنتاج، الأمر الذي ينعكس على أسعار المنتجات النهائية.