بعد أن تحدثنا في موضوع سابق عن فرق الطابق الأول، نأتي الآن إلى الحديث عن الطابق الثاني البعيد عن مدارك الخطر، والبعيد عن مواقع المنافسة، وهذه الفرق كانت بمرحلة من المراحل قريبة من المنافسة على اللقب لكن أنفاسها القصيرة جعلت أحلامها مؤجلة موسماً آخر.
هذه الفرق على التوالي: الكرامة رابع الترتيب (35) نقطة، ثم حطين وتشرين (33) نقطة وأخيراً الطليعة وله (31) نقطة، وقد ينضم إليهم الوحدة إن لم يستطع تقليص الفوارق بينه وبين المتصدر ووصيفه.
هذه الفرق بمستوى واحد وحققت نصف نقاط المراحل الخمس الأولى من الإياب، ولو أنها اجتهدت أكثر لزاحمت على البطولة، وعلى ما يبدو أنها اقتنعت أن المحصلة في نهاية الدوري واحدة، سواء كنت في مركز الوصيف، أو المركز الثاني عشر، الموضوع معنوي ولا فرق في هذه المواقع على صعيد المكافآت والجوائز أو على صعيد المشاركات الخارجية، فلكرتنا نصف مقعد آسيوي سيناله البطل.

لذلك فأندية الطابق الثاني تبحث عن ترتيب معنوي أمام جماهيرها، وتبحث عن أمان خشية تقلبات الدوري.
لكن لهذه الفرق دور مهم في تحديد البطل، وتحديد هوية الهابطين، وهذا الافتراض أفرزته النتائج الغريبة، فالكرامة خسر أمام الحرية وجبلة، والوحدة خسر أيضاً أمام الحرية وجبلة، وحطين تعادل مع أمية وخسر مع الحرية، وتشرين تعادل مع خان شيخون وخسر أمام دمشق الأهلي، أما الطليعة فهو بالأصل خارج السرب، ومع ذلك فنتائجه معقولة.
الكرامة تراجع عن نتائج الذهاب بفارق خمس نقاط، حقق في الذهاب (12) وفي الإياب سبع نقاط، حطين نتائجه في الإياب مثل الذهاب نال في المرحلتين سبع نقاط، مع العلم أن له مباراة مؤجلة مع الشعلة، إن تعادل بها حقق حصيلة الذهاب وإن فاز ارتقى وإن خسر هوى.
تشرين حقق في الذهاب (13) نقطة وتراجع كثيراً في الإياب فنال خمس نقاط فقط!!!
أما الطليعة فارتقى عن الذهاب درجتين، نال في الذهاب خمس نقاط، وفي الإياب سبع نقاط.
وتبقى فرق الطابق الثالث ولنا معها وقفة قادمة.








