إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بعد انقضاء معرض دمشق الدولي للكتاب.. جردة حساب وتقييم تثني على الإيجابيات وتدلل على السّلبيات 

‫شارك على:‬
20

انقضت أيام معرض دمشق الدّولي للكتاب، وكما يقال بعد انتهاء أيّ عمل لا بدّ من جردة حساب وتقييم، نشيد فيها بالإيجابيات ونسلّط الضّوء على السّلبيات، تفادياً لها في دورات قادمة، واضعين نصب أعيننا المصلحة العامة والتي تتمثل في تطوير الحركة الثّقافية السورية وتطوير صناعة الكتاب السوري، وتالياً تنشئة جيل سوري قارئ ومثقف.

الكأس الملآن

والبداية مع النّصف الملآن من الكأس، تقول الصّحفية لمى بدران ـ صحيفة الثّورة السّورية: “‏في الحقيقة زرتُ المعرض مرّات عدّة، ولاحظت أنّنا قد لا نكون محقّين تماماً عندما نقول إنّ الكثير من الشّعب السّوري لا يقرأ، بل هناك آلاف من النّاس بفئات عمرية مختلفة تهافتت إلى المعرض بشغف وهي قارئة وتريد أن تقرأ أكثر، ولو أنّهم لا يقرؤون أو لا يهتمون لما جاؤوا إليه، كما أعتقد أنّ المعرض حرّك الحنين إلى الورق في قلوب النّاس، وذلك بعد الانتشار الكبير للكتب الإلكترونية داخل سوريا وخارجها، طبعاً لا يخلو المعرض من بعض الملاحظات التي لا بدّ من وجودها بأوّل دورة بعد التّحرير وبمعطيات محددة، لكنّ بشكلٍ عامّ أثلج صدري ما رأيته من أطفال مدارس وطلاب جامعات ومفكّرين وباحثين كبار، يجتمعون في ساحة ثقافية واحدة بين الكتب التي تبني أواصر فكرية متينة يفترض فيها أن تأخذنا إلى حضارة متجدّدة تجمع العقول الواعية في بوتقة العلم والمعرفة والأخلاق”.

بدوره، يقول الأديب والنّاقد وعضو اتّحاد الكتّاب العرب حسن قنطار: “المعرض باختصار هو حالة تشبه الكرنفال الاجتماعي أكثر منها حالة ثقافية، وهو مفتاح أو نقطة في بناء ثقافة واعية، لم تكن هنالك حالة ثقافية جادّة جدّاً إنّما كانت الخطوة الأولى لبناء هذه الثّقافة والتي يُبنى عليها في السّنوات القادمة، أمّا إيجابياته فتكمن في جمعه النّاس في بوتقة واحدة على اختلاف أمزجتهم وأطيافهم، وهذه رسالة سياسيّة من الدّولة أرسلتها إلى العالم كلّه تؤكّد فيها أنّ لسوريا مستقبلاً واعداً ومزهراً، وفي الحقيقة من جعل المعرض ناجحاً هم النّاس وتعطّشهم وحبّهم ورغبتهم في مشاركة دولتهم هذا العرس الجماهيري”.

وبعد زيارتها للمعرض، “وتلك الفرحة التي رافقها مع كلّ خطوة شوق نحو الأجنحة وكلّ نظرة عشق للكتب”، تقول الشّاعرة إيمان موصللي إنّها تستطيع أن تعترف وبكلّ حبّ بأنّه معرض متميز تنظيماً وإدارة وفعاليات كثيرة، وتضيف: “ولا ننكر الاستقبال الدافئ والمواصلات المؤمنة والأرواح التي تلاقت بعد طول غياب موجع.. حدث كبير وإنجاز عظيم لدولتنا التي نتمنّى لها الازدهار في المجالات كلّها، لقد شعرت بأنّ المعرض نافذة فرح نطلّ منها لنرى مستقبلاً واعداً على الرّغم من كلّ المنغّصات والصّعوبات”.

المسرحي علي عبد الحميد القادم من محافظة حماة، يدلو بدلوه أيضاً، ويقول: “كان من حسن حظّي أنني كنت في دمشق، أثناء افتتاح المعرض، وزرت المعرض ثلاث مرّات، وكان انطباعي عنه لطيفاً، إذ أدخل السّرور إلى قلبي، فقد شاهدت سوريا كلّها مجتمعةً، سوريا التي نحبّ أن نراها سليمة ومعافاة، سوريا الفنّ والثّقافة والأدب، أمّا التّنظيم فأدهشني شعرت للحظات أنّي في بلد آخر، كلّ شيء مشغول بعناية، والكلّ يعمل كخلية نحل، كذلك أعجبتني عروض التراث والفلكلور العربي، والعروض المخصصة للطّفل، والأشغال اليدوية”.

أما الأديب حسام خضور فيتوقف عند نقطتين مهمّتين، يوضّح: “اجتذب المعرض مجموعة كبيرة من دور النّشر العربية والأجنبية من خمس وثلاثين دولة، وهذا إنجاز تستحق وزارة الثقافة الثّناء على الجهود الكبيرة التي بذلتها لإنجاحه، فقد تميّز المعرض بتنوّعه وتعدده وهذه ميزة حققتها سوريا الجديدة بعد زمنٍ طويلٍ من الرّقابة على الفكر، وقد فازت هذه الخطوة برضا المهتمين بالشّأن الثّقافي الوطني، وربّما هذه المرّة الأولى التي تشارك فيها دور نشر كردية، إضافة إلى تأمين خدمات النّقل، الأمر الذي شجّع كثيرين على زيارة المعرض، وهذا وحده إنجاز يتمثّل، أقلّه، بالتّعرف على الكتاب، سواء اقتناه الزّائر أم لم يفعل”.

النصف الآخر

وبالانتقال إلى النّصف الآخر من الكأس، أي السّلبيات والأخطاء، يقول حسن قنطار: “سعت الإدارة مشكورة إلى أن تكون ناجحة، لكنّها كبت وأخطأت في كثير من الأمور، ونأمل في الدّورات القادمة أن تتجنّبها”.

ومن هذه الأخطاء، تقول إيمان موصللي: “للإنصاف هناك قامات سوريّة كبيرة غابت عن المعرض، والمأخذ الآخر على المعرض هو الأسعار المرتفعة لأغلبية الكتب، صحيح أنّ الكتاب لا يقدّر بثمن، لكنّ الجيوب تعاني الثّقوب.. ملاحظة مضافة وهي رسالة إلى السّادة المسؤولين والوزراء والوجهاء.. يحقّ لمرافقتكم أن تتجول لأجل الكتاب مثلكم”.

من جهته، يبيّن عبد الحميد: “زرت الأجنحة جميعها، وشاهدت دور نشر متنوّعة ومتعددة، ومع ذلك ثلاثة أيّام غير كافية لمعرفة الموجودات كلّها، لكن على ما يبدو أنّ الكتب التي تعنى بالمسرح قليلة جدّاً، على الرّغم من وجود دور نشر عربية كثيرة، تمنيت لو كان هناك عروض مسرحية يومية، فالمسرح واجهة مهمّة للثقافة في كلّ البلاد، طبعاً وكنت أتمنى لو كانت الأسعار مناسبة للجميع “.

ويشيد خضور بوفاء الوزارة بعدم تدخّلها في الكتاب المشارك وتركها ذلك للقارئ، وهو أمر ـ على حدّ قوله ـ رائع ولم يشهده سوق الكتاب المحلي منذ عقود كثيرة، لكنّه يؤيد أنّ الشّريحة الأكبر من القرّاء أصيبت بخيبة أمل كبيرة لعدم قدرتها الشّرائية على اقتناء الكتاب الذي ترغب فيه، ويتطرّق إلى أمر آخر ربّما يوضّح لنا سبب غياب أسماء أدبية سوريّة مهمّة عن المعرض، يقول: “كان واضحاً أنّ ثمّة شرخاً بين اتّحاد الكتّاب العرب ووزارة الثقافة تمثَّل في عدم مشاركة اتّحاد الكتّاب العرب في المعرض بكتب أعضائه في جميع الأجناس الأدبية: الشّعر والرّواية والقصّة والمسرحية والبحوث المختلفة الأدبية والفكرية، وعدم دعوة أعضاء الاتّحاد إلى المشاركة في المحاضرات والنّدوات التي رافقت المعرض، وقد شارك فيها نحو 500 كاتب وشاعر وباحث.. إذا عرفنا أنّ وزارة الثّقافة واتّحاد الكتّاب العرب يعملان تحت إشراف الهيئة السّياسية، يبرز تساؤل مشروع لدى الوسط الثّقافي عن أسباب عدم التّعاون بين وزارة الثّقافة ــ الذّراع الثّقافية للحكومة، واتّحاد الكتّاب العرب ـ الذّراع الثّقافية للدّولة.. ربّما كان هذا الوصف هو مصدر الخلل الذي يعتري العلاقة بين الوزارة والاتّحاد في الوقت الحاضر.. لن أخوض في هذا الأمر، هذا شأن وزير الثّقافة ورئيس اتّحاد الكتّاب العرب، فهما المعنيان والقادران على إصلاح الخلل القائم بروح الشّعور بالمسؤولية الأمر الذي يعني أن يعملا معاً للارتقاء بالعمل الثّقافي الذي يعاني ركوداً ملحوظاً غطّاه جزئياً معرض الكتاب الذي احتكرته الوزارة باستبعادها الاتّحاد من نشاطاته، ما فوَّت فرصة استثنائية للتّعارف بين الكتّاب السّوريين وأشقائهم الذين استضافتهم الوزارة”.

ويضيف خضور: “ثمّة مسألة أودّ أن أؤكدها تتمثّل بالعلاقة بين الاتّحادات التي تتعلق بنشاطاتها مع وزارة الثقافة، مثل: اتّحاد الكتاب العرب، واتّحادات الفنانين، فمن جهة، تُعدّ هذه الاتّحادات الموارد البشرية لعمل وزارة الثقافة، ومن جهة أخرى تُعدّ وزارة الثّقافة ميدان عمل ورعاية لهذه الاتّحادات، كنّا نتمنى لو تجسّد ذلك في انطلاقة معرض الكتاب الأوّل في العهد الجديد الذي نتمنّى له التّوفيق والنّجاح”.

الوطن- نجوى صليبه

تصوير: طارق السعدوني