استجابت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمناشدات التي أطلقها أعضاء هيئة فنية عبر “الوطن” بأن أضافت تعويضات جديدة لأعضاء الهيئة الفنية بقيمة 6500 ليرة سورية جديدة شهرياً ما حمل أهمية خاصة، ليس فقط من الناحية المادية، وإنما من حيث الرسالة التي يحملها تجاه شريحة لعبت دوراً محورياً في استمرار العملية التعليمية والتدريبية داخل الجامعات والمعاهد التقانية على مدى سنوات طويلة.
وتأتي هذه الخطوة بعد مطالبات متكررة ومناشدات عديدة أطلقها أعضاء الهيئة الفنية، نقلتها “الوطن” بضرورة إعادة النظر بواقع هذه الفئة وتحسين تعويضاتها بما يتناسب مع طبيعة المهام الفنية والتخصصية التي تؤديها.
مصادر جامعية اعتبرت أن هذه الزيادة بمثابة استجابة إيجابية تعكس تقدير الوزارة للجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في المخابر والورش والأقسام الفنية، والذين يشكلون ركناً أساسياً في تأهيل الطلاب وتطوير مهاراتهم التطبيقية.

ووصفت المصادر أن توجه الوزارة يبعث برسالة مهمة مفادها أن الحوار الموضوعي وطرح المطالب المهنية بشكل مسؤول يمكن أن يسهم في الوصول إلى نتائج ملموسة تخدم العاملين والمؤسسات التعليمية في آن واحد.
وفي الوقت الذي أجري فيه تعديل مستحق لأعضاء الهيئة الفنية، فإن الأنظار تتجه اليوم نحو الكوادر الإدارية العاملة في الجامعات والمعاهد والمؤسسات التابعة للوزارة، والتي تؤدي بدورها مسؤوليات كبيرة في تسيير العمل الأكاديمي والإداري اليومي.
ومع إعلان الوزارة أنها تدرس حالياً مقترحات وإجراءات خاصة بتحسين واقع هذه الشريحة، فإن الآمال كبيرة بأن تشهد المرحلة المقبلة قرارات نوعية تنصف العاملين الإداريين وتمنحهم حوافز تتناسب مع حجم الأعباء الملقاة على عاتقهم.
إن بناء بيئة جامعية مستقرة ومنتجة يتطلب الاهتمام بجميع مكونات الأسرة التعليمية، والقرارات الأخيرة تشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، على أمل أن تستكمل بإجراءات مماثلة تعزز الاستقرار الوظيفي وتحافظ على الكفاءات في مختلف مفاصل قطاع التعليم العالي.
ويشار إلى أن التعديلات شملت المهندسين العاملين في الجامعات والمعاهد التقانية والمؤسسات التابعة للوزارة، حيث شهدت تحسينات مهمة رفعت إجمالي الزيادات والتعويضات المضافة إلى ما يقرب من 48,000 ليرة سورية جديدة وفق الفئات والاستحقاقات المعتمدة حسب ما أكده وزير التعليم العالي مروان الحلبي.
كما شملت المدرسين وأعضاء الهيئة التعليمية في المعاهد التقانية، حيث تم اعتماد زيادات نوعية مرضية تعكس أهمية دورهم في العملية التعليمية والتدريبية.
وأصبح إجمالي الراتب الشهري للطبيب المقيم 45,500 ليرة سورية جديدة بعد تطبيق التعويضات الجديدة على الزيادة بقيمة 6,500 ليرة سورية.







