مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين التجارة والسياسة… ترامب يطرق أبواب بكين  

‫شارك على:‬
20

في عالم تتغير خرائطه بسرعة، تبدو زيارة ترامب إلى الصين، التي وصلها اليوم الأربعاء، اختباراً جديداً لقدرة القوى الكبرى على إدارة صراعاتها من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، حيث إن الاقتصاد لم يعد منفصلاً عن السياسة، والممرات البحرية لم تعد مجرد خطوط تجارة، بل أصبحت أدوات نفوذ وصناعة توازنات دولية، وعليه فإن المتوقع من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في بكين اليوم   قد يتجاوز حدود الاتفاقات التجارية ليؤسس لمرحلة جديدة من إعادة تشكيل النظام العالمي.

تأتي زيارة ترامب إلى بكين في لحظة دولية شديدة التعقيد، تتداخل فيها أزمات الطاقة والتجارة والأمن البحري مع صراع النفوذ بين القوى الكبرى، ومن هنا، فإن أي تفاهمات أو خلافات قد تنتج عن هذه الزيارة لن تبقى محصورة في الإطار الثنائي بين واشنطن وبكين، بل ستنعكس مباشرة على موازين القوة في العالم.

الواضح أن ترامب يسعى إلى إعادة طرح فكرة انضمام الصين إلى (عملية دولية) تهدف إلى فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه، فكرة لم تجد صداها لدى بكين، مفضلة التعامل معها بحذر، انطلاقاً من حرصها على عدم الانخراط في ترتيبات أمنية قد تفسّر باعتبارها اصطفافاً مع الإستراتيجية الأميركية في الخليج. فالصين، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة القادمة عبر المضيق، تدرك أهمية استقرار هذا الشريان الحيوي، لكنها في الوقت نفسه تفضل الحفاظ على سياسة التوازن وعدم التورط في تحالفات عسكرية مباشرة.

في خضم ذلك يبقى الجانب الاقتصادي العنوان الأبرز للزيارة، فترامب، المعروف بعقليته التجارية ونهجه القائم على الصفقات، يضع ملف فتح الأسواق الصينية أمام الشركات الأميركية في صدارة أولوياته، حيث يتوقع أن يمارس ضغوطاً كبيرة على القيادة الصينية من أجل توسيع فرص الاستثمار والتخفيف من القيود المفروضة على الشركات الأجنبية، خصوصاً في القطاعات التكنولوجية والخدمية، إضافة إلى سعيه إلى تحقيق مكاسب ملموسة عبر إبرام صفقات ضخمة لشراء المنتجات الأميركية، بدءاً من السلع الزراعية وصولاً إلى الطائرات والصناعات الثقيلة.

وفي هذا السياق، تبدو الرسالة التي نشرها ترامب على منصة “تروث سوشيال” ذات دلالة سياسية واضحة، حين قال إنه سيطلب من الرئيس شي جين بينغ، “وهو قائد ذو مكانة استثنائية”، أن يفتح الصين أمام الشركات الأميركية “اللامعة” للمساهمة في رفع الصين إلى مستوى أعلى، وهذه لغة تكشف أن ترامب لا يخاطب الصين من موقع الخصومة المطلقة، بل من زاوية الشراكة المشروطة التي تتيح لواشنطن تحقيق مكاسب اقتصادية مع الإبقاء على تفوقها الإستراتيجي.

سوف نستعجل قبيل تبيان ما سينتج عن الزيارة ونطرح سؤالاً: هل تستطيع بكين وواشنطن تحويل التنافس الحاد بينهما إلى مساحة تعاون واقعي أم إن التناقضات البنيوية بين القوتين ستجعل أي تفاهمات مؤقتة وهشة؟

الوطن – أسرة التحرير

مواضيع: