كشفت مصادر لشبكة “CNN” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفكر بجدية في استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالمفاوضات النووية وإغلاق مضيق هرمز.
وقالت المصادر اليوم الثلاثاء: إن صبر ترامب نفد مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى ما يعتبره انقساماًَ داخل القيادة الإيرانية يعرقل تقديم تنازلات كبيرة في مسار التفاوض.
وأوضحت أن الرد الأخير من إيران، الذي وصفه ترامب بأنه غير مقبول على الإطلاق و”غبي”، دفع عدداً من المسؤولين إلى التساؤل حول مدى استعداد طهران لاتخاذ موقف تفاوضي جدّي.

وأشارت المصادر إلى وجود تباين داخل إدارة ترامب حول الخيارات المطروحة، حيث يدعو بعض المسؤولين إلى اتباع نهج أكثر عدوانية للضغط على إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات محددة تستهدف تقليص قدراتها، في حين يرى آخرون ضرورة منح الدبلوماسية فرصة إضافية.
وقال مسؤول إقليمي: إن هناك جهوداً تبذلها دول في المنطقة، إضافة إلى باكستان لنقل رسالة إلى طهران مفادها أن ترامب يشعر بالإحباط، وأن هذه قد تكون الفرصة الأخيرة للانخراط الجدي في المسار الدبلوماسي، غير أن إيران لا تبدو مستجيبة لهذه الرسائل.
وأضاف المسؤول: إن واشنطن وطهران تتعاملان مع المفاوضات وفق حسابات مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن إيران تمكنت من تحمل الضغوط الاقتصادية لفترات طويلة.
وفي السياق نفسه، عقد ترامب اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في البيت الابيض لمناقشة خيارات المرحلة المقبلة، بينما رجحت مصادر مطلعة عدم اتخاذ قرار نهائي قبل مغادرته إلى الصين.
وانعكست هذه التطورات على الأسواق العالمية، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل ملحوظ نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، كما شهدت أسعار النفط ارتفاعاً في الأسواق الآسيوية مع تنامي المخاوف من اضطراب الإمدادات.
وفي محاولة للحد من ارتفاع الأسعار، لجأت الإدارة الأميركية إلى استخدام كميات من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لضخها في الأسواق، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسعار بعد موجة ارتفاعات حادة، وسط ترقب لإمكانية عودة التصعيد العسكري أو استمرار المسار الدبلوماسي.
الوطن – أسرة التحرير








