المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين الورقي والرقمي.. “معرض إدلب للكتاب” يختتم فعالياته بانتصار الوعي والفكر والثقافة

‫شارك على:‬
20

أسدل الستار مساء اليوم السبت، على فعاليات الدورة الرابعة من “معرض إدلب للكتاب”، بعد ثمانية أيام عامرة بالأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والأنشطة الثقافية المتنوعة، بتنظيم من مديرية الثقافة في ‏إدلب وبرعاية وزارة الثقافة.

وشهد حفل الختام في الدورة الأولى بعد التحرير، تكريم دور النشر المحلية والعربية تقديراً لرفدها المعرض بالكتب المتنوعة، إلى جانب تكريم اللجان التنظيمية والإعلامية التي أشرفت على الأركان والفعاليات المصاحبة.

كما أكد المنظمون في ختام الحفل أن النجاح الكبير والإقبال الواسع الذي شهده المعرض يمثلان انتصاراً للوعي والفكر، وبداية لمرحلة جديدة من البناء الثقافي والمعرفي.

إقبال لافت
شهد المعرض إقبالاً لافتاً، وتجاوز دوره التقليدي في عرض الكتب وبيعها، ليتحول إلى مساحة ثقافية وعائلية تجمع مختلف الفئات العمرية، وتعزز حضور القراءة والمعرفة بين الأجيال، بمشاركة أكثر من 100 دار نشر، كما شهد أيضاً تطوراً ملحوظاً مقارنةً بدوراته السابقة، مع اتساع مشاركة دور النشر وتنوع الفعاليات واستقطاب زوار من مختلف المحافظات السورية ومن خارج البلاد، في مشهد يعكس التحول الذي تشهده المدينة في مرحلة ما بعد التحرير.

كما وجد زوار المعرض بين أجنحته عناوين تتناول التاريخ السوري والحضارات القديمة والعادات والتقاليد والموروث الثقافي لمختلف المناطق والمحافظات، إلى جانب الكتب العلمية والتعليمية وقصص الأطفال، بما يتيح مصادر متنوعة للقراءة والاطلاع والبحث.

المنصات الإلكترونية
سجلت التقنيات الرقمية حضوراً بارزاً إلى جانب الكتاب الورقي في الدورة الرابعة من المعرض، من خلال منصات قراءة إلكترونية، وتطبيقات تعليمية تفاعلية، ورموز رقمية تتيح الوصول الفوري لمئات العناوين، في مشهد يترجم توسع وسائل تقديم المعرفة وتنوع خيارات القارئ في الفضاء الثقافي الجديد للمدينة.

وتعدى هذا الحضور الرقمي استخدام رموز (QR) التقليدية لتحميل الكتب، ليشمل تطبيقات تعليمية متكاملة تقدم المحتوى بطرق تفاعلية مبتكرة، إضافة إلى شاشات عرض ولوحات ذكية تتيح للزوار تصفح العناوين، والاطلاع على النسخ التجريبية، واستكشاف منصات القراءة الرقمية المتاحة.

وعكس هذا التمازج بين الورقي والرقمي في فضاء المعرض تنامياً ملحوظاً في مرونة الوصول إلى المحتوى المعرفي، مستفيداً من التقنيات الحديثة في دعم مسيرة التعلم والتمكين الفكري.

روح إدلب
أكد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، أن المهرجان شكّل فعاليةً ثقافيةً أثبتت أن إدلب كانت وستبقى منبعاً للعلم والفكر والمعرفة والثقافة، وفضاءً رحباً للإبداع والإنجاز.

وقال عبر صفحة المحافظة في “فيسبوك”: “على مدى أيام المعرض التقت الكلمة بالكتاب والفكر بالحوار والشعر بالفن من خلال الندوات الثقافية والعلمية والفكرية، والأمسيات الشعرية ومشاركة دور النشر والمكتبات إلى جانب الفنون التشكيلية والرسوم التي جسدت جانباً من روح إدلب وتاريخها وحضارتها”.

وشدد على أن هذا المعرض رسالةً واضحة بأن إدلب تستعيد دورها الثقافي والحضاري وأن بناء الإنسان والعلم والمعرفة جزء أساسي من مسيرة البناء والنهوض، ونؤكد أن معرض إدلب للكتاب لن يكون حدثاً عابراً بل موعداً ثقافياً سنوياً ثابتاً، يتوسع ويتطور عاماً بعد عام ليكون في كل دورة أوسع مشاركةً وأغنى محتوى وأكبر أثراً.

وتوجه المحافظ بالشكر والتقدير إلى كل من أسهم في إنجاح المعرض من دور نشر ومكتبات وكتّاب ومثقفين وشعراء وفنانين ومحاضرين وإلى جميع الجهات الداعمة والمساندة، وإلى كل من شارك وحضر وزار المعرض وأسهم في إنجاحه.

وختم المنشور بالقول: “نلتقي في العام القادم بإذن الله، ومعرض إدلب للكتاب أكثر حضوراً واتساعاً وتأثيراً بما يليق بإدلب وتاريخها وحضارتها وأهلها”.