أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الإجراءات الهادفة إلى سحب السفن العالقة في مضيق هرمز، في خطوة قال إنها تأتي لإفساح المجال أمام التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، مع التأكيد على استمرار الحصار الذي تفرضه القوات الأمريكية على الموانئ الإيرانية.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن ترامب قوله عبر منصات التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء إن هذا التوقف المؤقت، الذي يشمل إجراءات بدأت قبل أيام في الممر المائي الاستراتيجي، يهدف إلى اختبار جدية المفاوضات الجارية لإنهاء النزاع، مشيراً إلى أن القرار جاء استجابة لطلبات من دول إقليمية، وبناءً على ما وصفه بالتقدم المحرز في المحادثات بين واشنطن وطهران.
وأضاف ترامب إن هذه الخطوة استندت أيضاً إلى طلب باكستان ودول أخرى، وإلى ما اعتبره “نجاحاً عسكرياً هائلاً” حققته الولايات المتحدة خلال الحرب، فضلاً عن وجود مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق “كامل ونهائي” مع ممثلي إيران.

في المقابل، لم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً يوضح تفاصيل هذا التقدم، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن المفاوضات لا تزال متعثرة إلى حد كبير، رغم استمرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو شهر.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مقتل 10 بحارة مدنيين في مضيق هرمز، نتيجة تدهور الوضع الأمني في المنطقة، موضحاً أن الضحايا كانوا “مدنيين ومعزولين ويعانون من الجوع”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأكد روبيو أن القوات الأمريكية دمرت سبعة زوارق إيرانية سريعة، مشيراً إلى استمرار استهداف الطائرات المسيرة والزوارق التي تشكل تهديداً للملاحة، بالتوازي مع نشر أصول عسكرية لتعزيز المظلة الدفاعية في المضيق.
وشدد على أن العمليات الأمريكية ذات طابع دفاعي، قائلاً: “نرد فقط إذا تعرضنا لهجوم.. لكن إذا تم استهدافنا فسنرد”، داعياً إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وقبول الشروط الأمريكية، ومشيراً إلى أن المسار الدبلوماسي لا يزال مستمراً رغم غياب اتفاق نهائي حتى الآن.
كما كشف “البنتاغون” عن تعرض سفينتين تجاريتين أمريكيتين لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الإيرانية أثناء عبورهما المضيق، مؤكداً أن القوات الأمريكية تمكنت من اعتراض الهجمات وتدمير عدد من الزوارق المشاركة فيها.
واعتبرت القيادة المركزية الأمريكية أن نشر فرق أمن عسكرية على متن السفن التجارية يمثل إجراءً ضرورياً لتعزيز الحماية، مؤكدة استمرار الدعم العسكري للعملية الأمريكية في مضيق هرمز، في ظل التوتر المتصاعد في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق إطلاق ما سماه “مشروع الحرية” لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، متعهداً بإرشادها وتأمين خروجها، ومحذراً من التعامل بحزم مع أي محاولة لعرقلة العملية.
الوطن – أسرة التحرير








