إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“تكريزة رمضان”.. رمز دمشقي للأصالة والتمسك بالتراث

‫شارك على:‬
20

أيام معدودة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، في وقت يودّع فيه أهل دمشق شهراً ويستقبلون آخر باسم “تكريزة رمضان”، الذي لا يزال الدمشقيون يمارسون طقوسه وتقاليده في ربوع دمشق وهوائها العليل.

وتعدّ “التكريزة” عادة دمشقية عريقة تُمارس منذ قرون، حيث يجتمع الناس مع أقاربهم وأصدقائهم وجيرانهم في أجواء الطبيعة مُحتفلين بقدوم شهر رمضان المبارك.

فعلى ضفاف نهر بردى، اعتاد سكان دمشق إقامة العراضات الشامية والاحتفالات الشعبية في الأسبوع الأخير من شهر شعبان، في استعداد مبكر لدخول شهر الصوم، وبهذه المناسبة يرتدي البعض الألبسة التقليدية ويجلسون بشكل تجمعات يتسامرون ويأكلون ويشربون أطايب الطعام الدمشقي، مع سرديات للحكايات التراثية.

وقبل حلول شهر رمضان بأيام معدودات، كان سكان دمشق يقومون بنزهات عائلية أو على شكل جماعات مع الأصدقاء إلى مناطق الغوطة الشرقية والربوة و”الشادروان”، وكان الناس ينتقلون إلى منتزهات “التكريزة” من محطة الحجاز حالياً، ما يروي ولع أهل دمشق بالخضرة والظلال، فتفترش كل جماعة جانباً من مكان مطلّ على مناظر الخضرة والمياه بحواجز قماشية تشدّ بين شجرتين أو أكثر، بحيث لا تمنع التمتع بالنسيم العليل والماء المنساب بين الشجر والمناظر الأخّاذة.

من جهتها تنشغل النسوة بإعداد الطعام من أنواع المقالي وشواء اللحوم وغير ذلك، في حين يكون الرجال والشباب بين ورق اللعب وطاولة الزهر، وقد ينفرد البعض بالمساهمة مع النسوة بإعداد الطعام، ولا يخلو الحضور من أحد الشباب المتبرعين بتقديم وصلة غناء على العود أو البزق والدربكة مع المواويل الشعبية.

ويفضّل الدمشقيون في هذه المناسبة الأكلات التي تحتوي على زيت الزيتون كالمجدرة واللوبية والتبولة والفتوش، أو تحتوي على الزيت النباتي كمقالي البطاطا والباذنجان والكوسا، ولا بد في السيران من مشاوي اللحوم أو “حوايا الخروف” كالكبد والطحال والكلاوي.

في نهاية اليوم، يتوجّه المشاركون للدعاء بأن يعمّ الخير والسلام، ثم يتبادلون التهاني والنصائح، وخاصةً من كبار العائلة الذين يشجّعون على الصيام والعبادة والتسامح، كما كان يتم حل الخلافات وزرع المحبة مكانها، وكانت هذه المناسبة فرصةً لتعليم الأجيال الصغيرة قيم التسامح والمحبة.

ويذهب البعض إلى تفسير “التكريزة” على أنها فسحة وداع لما لذّ وطاب يعيش المرء بعدها بعيداً عن ملذات الحياة الدنيا في روحانية رمضان والتعبد لله.

ولـ”تكريزة رمضان” أهمية، وجزالة، وطرافة الكلمة تأتي من إصرار الدمشقيين على توديع شهر شعبان بالخروج إلى نزهات في البساتين.

تشير المصادر التاريخية إلى أن أصل كلمة “تكريزة” يعود إلى اللغة السوريّة القديمة، وقد حاول بعض المؤرخين تحويلها إلى “كزدورة”، التي تعني مشواراً قصيراً، بينما “التكريزة” تمتد إلى مسافات أبعد.

وتبقى “تكريزة رمضان” رمزاً دمشقياً للأصالة والتمسك بالتراث، ما يجعلها مناسبةً تستحق الحفاظ عليها للأجيال القادمة، للتذكير بأهمية التواصل المباشر وتبادل الزيارات، بعيداً عن العالم الافتراضي الذي يسيطر على حياتنا اليومية.