الوطن – أسرة التحرير
منذ ساعات الصباح الأولى، توافدت جموع الحجاج إلى مسجد “نمرة” في مشعر عرفات لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، والاستماع إلى خطبة عرفة، وسط أجواء إيمانية، تحفهم السكينة والطمأنينة.
وشهد المسجد وساحاته انسيابية عالية في حركة الحجاج، بفضل المتابعة الميدانية للجهات المختصة التي سخرت كل إمكاناتها التنظيمية والخدمية لضمان راحة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم للنسك في طمأنينة، وذلك عبر خطط محكمة لإدارة الحشود، وتوفير خدمات الإرشاد، والتبريد، والمياه، والرعاية الصحية والإسعافية.

ويُعد مسجد “نمرة” من أبرز المعالم الإسلامية في المشاعر المقدسة؛ لارتباطه بموضع خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وقد سُمي بهذا الاسم نسبةً إلى جبل نمرة الذي يقع في المنطقة، إذ يحتل المسجد موقعاً إستراتيجياً شمال مشعر عرفات، على بُعد نحو 22 كيلومتراً من المسجد الحرام، ويُصنف ثاني أكبر مسجد في منطقة المشاعر المقدسة.
وقد حظي المسجد باهتمام بالغ، حيث شهد توسعات متتالية عبر العقود حتى بلغت مساحته نحو 110 آلاف متر مربع، ما مكّنه من استيعاب مئات الآلاف من المصلين خلال موسم الحج.
ويتميز المسجد بتصميم معماري إسلامي فريد؛ إذ يمتد طوله من الشرق إلى الغرب 340 متراً، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 متراً، ويضم ست مآذن بارتفاع 60 متراً لكل منها، وثلاث قباب، وعشرة مداخل رئيسة، إضافة إلى 64 بوابة تضمن انسيابية حركة الحشود.
وزُود المسجد بأحدث الأنظمة التقنية والخدمية، بما في ذلك منظومات متطورة للصوتيات والبث المباشر لنقل خطبة عرفة وصلاتي الظهر والعصر إلى مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن أنظمة التكييف والتهوية، والساحات المظللة، والشاشات الرقمية، ومنظومات السلامة والمراقبة؛ لتوفير بيئة آمنة ومريحة لضيوف الرحمن في يوم الحج الأكبر.








