أثارت النجمة التركية توبا بويوكستون تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصريحات مؤثرة تحدثت خلالها عن علاقتها بمفهوم الجمال، والضغوط التي تعرضت لها بسبب مظهرها الخارجي، إلى جانب آرائها بشأن التمييز الذي تواجهه النساء داخل المجتمعات ذات الطابع الأبوي.
فاجأت توبا جمهورها باعترافها بأنها لم تنظر إلى نفسها يوماً باعتبارها امرأة جميلة، مؤكدة أن معرفتها بهذه الصفة جاءت من خلال آراء الآخرين فقط، وليس من نظرتها الذاتية لنفسها.
وأوضحت أن الناس اعتادوا منذ طفولتها وصفها بعبارات مثل “أنت جميلة” و”تشبهين الدمية”، الأمر الذي خلق لديها شعوراً بالنفور من اختزال شخصيتها في مظهرها الخارجي.
وأضافت إن بعض الأشخاص كانوا يطلقون أحكاماً مسبقة عليها من دون معرفتها، معتبرين أن الفتاة الجميلة لا بد أن تكون سطحية أو متعجرفة، وهو ما تسبب في شعورها بعدم الارتياح تجاه صورتها الجسدية لسنوات طويلة.
كما كشفت عن معاناتها مع الشعور بالاغتراب عن صورتها، موضحة أنها كانت تنظر إلى المرآة وترى مجرد وجه لا تشعر بأنه يعبّر عنها، وقالت إنها عاشت سنوات طويلة وهي تتساءل “من هذه المرأة؟”، مشيرة إلى أنها لم تكن تشعر بالألفة مع انعكاس صورتها، وأن الشيء الوحيد الذي كانت تتعرف إليه في المرآة هو نظرات عينيها.
وأكدت أن الجمال بالنسبة لها لم يكن يوماً مرتبطاً بالمعايير التقليدية أو الصور النمطية التي يفرضها المجتمع.
في جزء آخر من اللقاء، تحدثت توبا بويوكستون عن بعض العبارات التي تتعرض لها النساء بشكل متكرر، معتبرة أنها تحمل في طياتها أحكامًا مسبقة ومحاولات للتقليل من مشاعر المرأة أو التقليل من قيمة آرائها.
كذلك، وجهت الممثلة التركية انتقادات واضحة لما وصفته بالنظام الأبوي وتأثيره على النساء عبر التاريخ، معتبرة أن المرأة تعرضت في فترات مختلفة لأشكال متعددة من السيطرة الاجتماعية والجسدية.
وأضافت إن هذه الممارسات ليست مرتبطة بالأفراد بقدر ارتباطها ببنية اجتماعية وثقافية أوسع، مشيرة إلى أن النساء أنفسهن قد يساهمن أحياناً، من دون قصد، في إعادة إنتاج هذه الأنماط الاجتماعية.
الوطن – أسرة التحرير






