عُقدت في القصر العدلي بحلب اليوم الخميس الجلسةُ الرابعة من المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل السوري، وقد تم تأجيل الجلسة إلى 23 من نيسان الحالي لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وخُصصت الجلسة لمتابعة عرض الأدلة، ومناقشة الدفوع المقدّمة من قبل المتهمين، وذلك بحضور الجهات القضائية المختصة، بحسب ما ذكرت وكالة (سانا).
وأوضح رئيس محكمة الجنايات العسكرية الخاصة بأحداث الساحل القاضي زكريا البكار في تصريح نقلته الوكالة، أن الجلسة شهدت عرض مقاطع فيديو تتعلق بالمتهمين، تتضمن مشاهد لاستعدادهم لمواجهة قوات وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى توثيق أنشطة مرتبطة بالتهديد وبيع الأسلحة وتشكيل مجموعات مسلحة.
وبيّن البكار أن هذه المقاطع عُرضت داخل قاعة المحكمة بحضور المتهمين، الذين أقرّوا بمضامينها، مشيراً إلى أن المحكمة قررت إخضاعها لخبرة فنية للتثبت من صحتها، وتحديد توقيت إنتاجها ونشرها.
من جانبه، أكد ممثل النيابة العامة العسكرية بحلب القاضي أسامة السبع، أن الجلسة تناولت قضايا تعود إلى أحداث الساحل التي وقعت في السادس من آذار عام 2025، لافتاً إلى تقديم أدلة إضافية تُعزز الاتهامات الموجهة للمتهمين.
وأشار إلى أن من بين هذه الأدلة تسجيلات مصوّرة تُظهر تورط المتهمين في تشكيل مجموعة مقاتلة والمشاركة في الأحداث، مؤكداً أن المحكمة أتاحت لهم فرصة كاملة لتقديم دفوعهم بشكل علني، فيما طلب المتهمون إجراء خبرة فنية على المقاطع المعروضة لضمان التحقق من دقتها.
في الأثناء، ذكرت مصادر إعلامية، أن المحكمة قررت تأجيل الجلسة إلى 23 من نيسان الحالي لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل أصدرت في الـ 22 من تموز الماضي تقريراً أوضحت فيه أن فلول النظام البائد نفذوا في السادس من آذار 2025 هجمات واسعة استهدفت مقرات الجيش والأمن وأدت إلى استشهاد 238 عنصراً، كما سجّلت اللجنة خلال الأيام اللاحقة وقوع انتهاكات طالت مدنيين، غير أن التحقيقات بيّنت أن هذه الأفعال لم تكن منظّمة، بل ارتكبها أفراد ومجموعات صغيرة بدوافع متباينة، واتسمت بطابع فردي وعشوائي بعيداً عن أي نمط ممنهج.
الوطن – أسرة التحرير





