أكدت اللجنة المركزية لتنظيم الأسواق في حلب على مقترح تشكيل جسم إداري مهمته إدارة ملف الأسواق والبسطات، وإنشاء جمعية تضم الباعة الجوالين، بغية تنظيم عملهم ومتابعة شؤونهم ضمن إطار إداري واضح.
وتشغل البسطات والأسواق الشعبية حيزاً كبيراً من اهتمامات مجلس مدينة حلب ومديرياتها الخدمية الخمس، نظراً لما يشكل الملف من ضغط على مفاصل العمل الخدمي، إثر حملات متواصلة لمنع إشغالها الأرصفة والأملاك العامة ثم بذل مساعٍ لاحتوائها عن طريق تنظيم أسواق شعبية في كل كتلة خدمية مع فشل جهود القضاء على ظاهرة البسطات العشوائية.
“اللجنة المركزية لتنظيم الأسواق” في حلب عقدت اجتماعاً برئاسة نائب محافظ حلب فواز هلال، لهذه الغاية، وبحث واقع الأسواق الشعبية الثابتة والدورية التي جرى تأسيسها أخيراً في مدينة حلب، مع تقييم التجربة الحالية، ومتابعة ما تحقق من إنجازات، إلى جانب معالجة الثغرات التي ظهرت خلال التطبيق.
المجتمعون، من أعضاء المكتب التنفيذي وأعضاء مجلس المدينة ومعاون قائد الشرطة ماهر علوان وممثلين عن الضابطة المركزية المشتركة والجهات المعنية، تطرقوا إلى إمكانية توسيع تجربة الأسواق الشعبية وتطويرها، بعدما تنقلت التجربة بين أحياء محددة في كل كتلة خدمية غرب وشرق المدينة، بهدف تحسين تنظيم الأسواق والبسطات والحد من الإشغالات، كما تناولوا آليات أكثر فاعلية لإدارة هذا الملف ومتابعته بالتنسيق بين الجهات المعنية.
“الوطن” تقصت آراء أصحاب بسطات وروادها في سوق المشهد الشعبي، وأبدى الطرفان امتعاضهم من فكرة إقامة السوق بعيداً من متناول المارة والشوارع الرئيسية، حيث تزدهر عمليات البيع، بخلاف الحال داخل الأسواق الشعبية الجديدة التي أنشأها مجلس المدينة، والتي تخلو من الزوار ليلاً، كما هي حال بقية الأسواق الشعبية سواء الثابتة أو المتنقلة في باقي أحياء المدينة.
وكانت محافظة حلب بحثت في 11 حزيران الماضي، ومن خلال ورشة عمل ترأسها المحافظ عزام الغريب، خُصصت لبحث واقع الأسواق في مدينة حلب، من أجل دراسة أوضاع الأسواق القائمة وتنظيم انتشار البسطات، بالإضافة إلى تطوير منظومة الأسواق الشعبية ضمن المدينة.
وبحثت محاور الورشة واقع الأسواق السائدة في المدينة وإمكانية إحداث أسواق جديدة لتنظيم البسطات، وبرزت فكرة إقامة بازارات يومية وأسبوعية في مواقع مناسبة، مع بحث واقع بعض الأسواق القائمة وإمكانية نقلها أو تطويرها وفقاً لمتطلبات التنظيم والمصلحة العامة.
المحافظ شدد على ضرورة إيجاد رؤية موحدة ومتكاملة لتنظيم الأسواق وتطويرها والتنسيق بين الجهات الخدمية والإدارية والأمنية لوضع خطة تنفيذية ممكنة التطبيق وقادرة على تحسين المشهد العام وتنظيم النشاط التجاري في الأسواق الشعبية.
وإثر ذلك، وفي 27 من الشهر نفسه، انطلق مشروع الأسواق المؤقتة الأسبوعية الجوالة المنظمة (البازارت)، ضمن حيّز المديرية الخامسة لمجلس المدينة في حي الحمدانية، ثم انتقل المشروع بين مناطق الكتلة وبشكل يومي في منطقة مختلفة، وفق البرنامج المعدّ والمعلن مسبقاً.
وتضم مدينة حلب خمس كتل إدارية، صدر قرار بتقسيمها في 18 تشرين الأول الماضي، وذلك بهدف تسريع الاستجابة للاحتياجات وتحسين الخدمات المقدَّمة للسكان وعدم تركيز الاهتمام على كتلة دون أخرى.
ولدى كل كتلة فرق لإدارة البازارات ، مؤلفة من إدارة الكتلة والمديرية الخدمية وشعبة النظافة ومنظمة التنمية، إلى جانب متطوعين، وهي مسؤولة عن خطة عمل البازارت.
وعمل مجلس المدينة مع إدارات الكتل الخمس على تجهيز ساحات وبازارات منظمة مجانية بالكامل كمقر رسمي ووحيد لعمل البسطات، حيث يحتضن كل حي بازاره ليوم واحد فقط في الأسبوع، وبما يوفر احتياجات الأهالي بأسعار منافسة دون عناء التنقل.
على أرض الواقع، وضع جدول زمني ومكاني معتمد للبازارات الأسبوعية، وطلب من أصحاب البسطات إخلاء مواقعهم العشوائية المزدحمة والانتقال إلى المواقع المحددة وفق الجدول، بالتزامن مع شن حملات في المواقع المزدحمة بالبسطات، وآخرها شارع الشرعية في حي صلاح الدين المشهور ببسطاته المتنوعة المتهاودة الأسعار، ولا سيما المتخصصة بالخضار والفواكه.











