شهدت الدورة الثانية لمهرجان “ظفار الدولي للمسرح” حضوراً سورياً لافتاً، تمثّل في تكريم فنّانين سوريين في حفل الافتتاح، وتولّي فنان ثالث رئاسة إحدى لجان التحكيم، فضلاً عن إشراف فنّان رابع على إحدى ورش العمل المسرحية، وسط غياب العروض السورية المسرحية بشكل كامل.
وتضمّن حفل الافتتاح، تكريم 12 فنّاناً عربياً، منهم فنّانان سوريان هما أسعد فضة وجمال سليمان، إلى جانب أحمد حلمي وشريف منير وياسر جلال من مصر، وأحمد بورحيمة من الإمارات، وعبد الله ملك من البحرين، وصالح زعل وعماد الشنفري من عُمان.
وتتوزّع العروض المشاركة على ثلاث مسابقات، الأولى هي مسابقة “العروض الكبرى” وتضم سبعة عروض، والثانية مخصّصة للعروض الفائزة بجوائز عربية ودولية بعنوان مسابقة “عروض النخبة” وتضم أربعة عروض، والثالثة للعروض المحلية بعنوان مسابقة “مسرح ظفار” وتضم أربعة عروض.
وجاءت العروض المتنافسة في المهرجان من تونس والعراق ومصر والإمارات وسلطنة عُمان والهند وتركيا وجورجيا وإسبانيا.
وبالتوازي مع العروض، يُنظّم المهرجان ورشة تدريب للمسرحيين العُمانيين الشبان بعنوان “الممثّل والجسد والمساحة والفراغ” يقدّمها الفنّان السوري جهاد سعد.
ويترأس الفنّان أيمن زيدان لجنة تحكيم “العروض الكبرى”، وإلى جانبه الفنّان أحمد بدير من مصر، والفنّان منذر رياحنة من الأردن، والسينوغراف جان جي لوكان من فرنسا، والدكتور أندرو سوليفان من المملكة المتحدة، والفنّانة هيفاء حسين من البحرين، والفنّان طالب كحيلان من عُمان.
وإلى جانب العروض والمسابقات يتضمن المهرجان برنامجاً من حلقات العمل المسرحية المتخصّصة التي تُقام بصورة يومية، فضلاً عن مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة، بهدف تطوير المعارف والمهارات المسرحية، وتهيئة مساحة للتفاعل وتبادل الخبرات بين المشاركين والمختصين في مجالات المسرح والفنون الأدائية.
وتقام فعاليات الدورة الثانية في عدد من المواقع الثقافية بمحافظة “ظفار”، من بينها مسرح “المروج”، ومسرح “أوبار”، ومجمع “السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه”، ضمن برنامج متنوع يمتد على مدى أيام المهرجان، ويعزّز حضور المسرح بوصفه مساحة للإبداع والحوار والتبادل الثقافي.
وقال أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية “ظفار” ورئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان: “هذا المهرجان الدولي ليس نشاطاً موسمياً، بل مبادرة استراتيجية نسعى من خلالها إلى تعزيز الفن وتمكين القدرات”.
وأضاف: إن المهرجان استقطب في دورته الثانية مشاركات من أنحاء العالم، سواء من الفنانين أم المخرجين أو النقاد، ممن جاؤوا كأعضاء في لجان التحكيم أو رؤساء لها.









