وزارة الداخلية تلقي القبض على غسان عساف الذي شغل منصب مدير مكتب سهيل الحسن زمن النظام المخلوع

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حين تتحوّل المباريات الودية إلى أسئلة مؤلمة… مَن المستفيد من الخسارتين القاسيتين لناشئات السلة؟ 

‫شارك على:‬
20

أنهى منتخبنا الوطني للناشئات تحت 18 عاماً لكرة السلة معسكره التدريبي القصير في العاصمة اللبنانية بيروت، عائداً بخسارتين قاسيتين أمام المنتخب اللبناني، في نتائج لم تكن مخيّبة للآمال فحسب، بل فتحت أبواباً واسعة من التساؤلات حول فلسفة الإعداد وآليات التخطيط لمستقبل هذا الجيل.

في الرياضة كما هو معروف، لا تقاس المباريات الودية دائماً بلوحة النتائج، لكن حين تتسع الفوارق إلى هذا الحد، يصبح من حق المتابع أن يسأل: ما الهدف الحقيقي من هذه التجربة؟ وهل كانت خطوة مدروسة في طريق البناء، أم مجرد محطة أُضيفت إلى السجل من دون أن تضيف شيئاً إلى واقع الفريق؟

مَن صاحب فكرة المباراتين؟ هل جاء الطلب من الجهاز الفني الباحث عن الاحتكاك، أم من اتحاد اللعبة، أم استجابة لرغبة الجانب اللبناني؟ والأهم من ذلك، كم حصة تدريبية خاضتها اللاعبات قبل مواجهة منتخب يبدو أكثر جاهزية واستقراراً من الناحيتين الفنية والبدنية؟

صحيح أن ظروف الامتحانات وارتباط عدد من اللاعبات بامتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية تشكل تحدياً حقيقياً، لكن أليس من المنطقي انتظار اكتمال الصفوف ومنح الفريق وقتاً أطول للعمل والتجانس قبل خوض اختبارات بهذا الحجم؟

الخسارة بحد ذاتها ليست عيباً، بل هي جزء من عملية التعلّم والنمو. لكن الخسارة تفقد قيمتها التعليمية عندما تكون الفجوة كبيرة إلى درجة استقبال أكثر من 90 نقطة في المباراتين، وعدم تجاوز حاجز 55 نقطة هجومياً، بل الوصول في أحد الأرباع إلى تسجيل أربع نقاط فقط. هنا لا يعود السؤال عن النتيجة، بل عن ظروف إنتاج هذه النتيجة.

الرياضة ليست مجرد أرقام، بل مشروع بناء للإنسان والموهبة والثقة. وعندما يدفع فريق شاب إلى مواجهة غير متكافئة قبل أن تكتمل أدواته، فإن الخسارة قد تتحوّل من درس مفيد إلى عبء نفسي وفني لا مبرر له.

اليوم لا يحتاج الشارع الرياضي إلى تبريرات بقدر ما يحتاج إلى إجابات واضحة: ماذا استفاد المنتخب من هذه الرحلة؟ وما الخطوة التالية؟ لأن قيمة أي تجربة لا تكمن في خوضها، بل في الدروس التي تستخلص منها، وفي القدرة على تحويل الإخفاق المؤقت إلى نجاح مستقبلي.

ويبقى السؤال معلقاً: هل كانت المباراتان محطة إعداد حقيقية، أم إننا كنا مجرد جزء من برنامج إعداد الآخرين؟