تجدد كابوس المنتخب الإيطالي بالغياب عن بطولة كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي عقب خسارته بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي أمام نظيره البوسني بعد ليلة عصيبة شهدت عودة بعض الغائبين عن العرس العالمي، فالمنتخب التشيكي عاد بعد 20 عاماً بتخطيه ضيفه الدانماركي بالطريقة ذاتها عقب التعادل 2/2، وكان المنتخب التركي عاد إلى المونديال بعد 24 عاماً على حين المنتخب السويدي عاد بعد ما غاب عن النسخة الأخيرة، أما المنتخب البوسني فقد عاد للمرة الثانية بعد مشاركته الوحيدة 2014، وليسجل المنتخب الإيطالي الغياب الأطول لبطل سابق حيث سيغيب للمرة الثالثة على التوالي.
وبدأ الفريقان الإيطالي والبوسني المباراة بشكل هجومي بحثاً عن التقدم وهو ما نجح فيه مويس كين للطليان (15) إثر خطأ فادح من الحارس نيكولا باسيلي، وحاول البوسنيون التعادل لكن تألق دوناروما حال دون ذلك ومع نهاية الشوط الأول خرج أليساندرو باستوني مطروداً ليضطر المدرب غاوتوزو لإكمال الشوط الثاني بعشرة لاعبين، وفيه تراجع الآتزوري للدفاع معتمدين على المرتدات التي كادت تقتل المباراة إلا أن مويس كين ورفاقه أهدروا أكثر من مرة ليتلقوا التعادل (79) عبر البديل هاريس تاباكوفيتش ليذهب الفريقان إلى التمديد.
استمرت أفضلية أصحاب الأرض في الشوط الإضافي الأول إلا أن الخطورة كانت من جانب الضيوف وتصدى الحارس البوسني للكرة الأخطر وحاول كلا الطرفي حسم الأمور قبل ركلات الحظ إلا أنها كانت صاحبة الكلمة الفصل، وفيها أهدر إسبوزيتو وكريستانتي الركلتين الأولى والثالثة على الطليان لينتهي السيناريو الأكثر إزعاجاً للطليان بفوز البوسنيين بأربع ركلات لواحدة، وينضم المنتخب البوسني إلى منتخبات كندا وسويسرا وقطر في المجموعة الثانية.

وفي براغ بكّر التشيك بالتسجيل عبر تسديدة مثالية من مشارف الجزاء عبر بافال سولك (3)، تحولت الأفضلية بعدها للضيف الدانماركي إلا أن الشوط الأول انتهى بهدف، وأدرك يواكيم أندرسون التعادل (72)، وواصل الدانماركيون استحواذهم الكبير على الكرة إلا أن التشيكيين كانوا الأفضل في التمديد ونجح لاديسلاف كريسبي بتسجيل هدف التقدم في الدقيقة 100 إلا أن الضيوف أدركوا التعادل عبر كاسبرلا هوغ (112) ليذهب الفريقان إلى ركلات الأعصاب وفيها أهدر راسموس هويلوند الأولى للدانمارك وتصدى حارس التشيك كوبار لكرة أندريس دراير، ورد عليه هارمرسن بالتصدي لكرة كريسبي وعاد كوبار ومنح بطاقة النهائيات للمنتخب التشيكي الذي استعاد مكانه بين كبار العالم للمرة الأولى منذ 2006، لينضم إلى منتخبات المكسيك وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا في المجموعة الأولى في النهائيات.








