انطلقت المباريات الختامية لدوري شباب الدرجة الأولى المؤهل إلى الدرجة الممتازة، ولدوري رجال الدرجة الثانية المؤهل إلى الدرجة الأولى، ولم تمض مرحلة واحدة من هذه المباريات، حتى شهدنا مباريات لم تكتمل وفرقاً انسحبت وفرقاً اعترضت على تغيير أماكن مبارياتها، وهذه الفوضى تشير إلى سوء تعامل بعض الأندية مع المسابقات الرسمية، وتشير بالوقت ذاته إلى عدم جاهزيتها الفنية والبدنية والمالية.
وعلى سبيل المثال فإن المتنافسين على الصعود إلى دوري رجال الدرجة الأولى عددهم أكثر من ثلاثين فريقاً وزعوا على ست مجموعات وسيصعد بعد كل هذه المباريات فريقان إلى الدرجة الأولى، ولاحظنا من المرحلة الأولى أن هناك تبايناً كبيراً بالمستوى بين فريق وآخر، وهذا يدل على أن كرة القدم في بعض الأندية بدائية، وغير مؤهلة لمثل هذه المواقع.
ومن هذا المنطلق تحدثنا في عدد سابق عن ضرورة إعادة تنظيم المسابقات الرسمية بما يتلاءم مع المستويات والإمكانات، فما نفع أن تكون فرقنا محشورة بالدرجة الأولى وعددها يفوق الثلاثين وهي بلا فائدة ولا جدوى منها في عالم كرة القدم، بل إن أحد المراقبين أشار إلى أن بعض فرق الأحياء الشعبية يبدو أفضل من بعض فرق الدوري في الدرجتين الأولى والثانية.

المفترض اليوم أمام الفوضى التي نجدها في كل الدوريات أن تعيد لجنة المسابقات توزيع الدرجات في الدوري، وأن تبحث في كل درجة عن العدد النوعي بعيداً عن العدد الفضفاض، ويكون المشاركون يعرفون طبيعة الدوري الذي يشاركون به والتكاليف التي يتطلبها، وعلى سبيل المثال فإن سقوط رجال جبلة رجالاً وشباباً لا يدل على أن الوضع في النادي بخير، واعتذار شباب الشعلة عن المشاركة بالدوري يدل على عدم وجود قواعد منظمة بالفريق، وعدم اكتمال شباب الساحل في أول مباراة لهم يشير إلى غياب كرة القدم في هذه المحافظة.
اتحاد كرة القدم عليه وضع شروط المشاركة كالاتحاد الآسيوي، فمن يرد المشاركة بالدوري الممتاز يجب أن يتمتع بمؤهلات وشروط احترافية معينة، وكذلك باقي الدرجات، والشرط الأهم وجود كل الفئات بالنادي الذي يريد المشاركة بالمسابقات الرسمية.
مقترحات (الوطن) لاتحاد كرة القدم أن يتم توزيع الأندية إلى محترف وهاو، الأندية المحترفة تلعب في الدرجة الممتازة وتقسم إلى درجتين (آ و ب) كل درجة تضم عشرة فرق على الأكثر، والهواة يوزعون على ثلاث درجات أولى وثانية وثالثة، الأولى تضم عشرة فرق، والثانية عشرين فريقاً على مجموعتين والثالثة مفتوحة العدد على عدة مجموعات.
ما نعيشه اليوم هو فوضى وارتجال ولا يوجد إستراتيجية معينة، وهذه الفوضى لا تخلق كرة قدم ناضجة ومتطورة، من الأفضل أن يكون الموسم القادم موسم تصنيف للفرق ووضع الشروط والآليات ليكون الموسم بعد القادم نقطة انطلاق نحو الدوريات المنظمة.
بكل الأحوال هذا رأي، وقد يكون هناك آراء أخرى، المهم دراسة موضوع الدوري بشكل جدي وتغيير هذا النظام البالي.








