قلب حامل اللقب الأرجنتيني الطاولة على نظيره الإنكليزي فغلبه بهدفين لهدف ليبلغ النهائي السابع في تاريخه ليضرب موعداً مع الإسباني في النهائي المنتظر يوم الأحد القادم في نيويورك في نهائي يجمع الفريقين للمرة الأولى ويسعى فيه الألبيسيلستي للحفاظ على الكأس ليقلد المنتخبين الإيطالي والبرازيلي الوحيدان اللذان توجا باللقب مرتين متتاليتين، بينما اللاروخا يطمح للقبه الثاني في مباراته التتويجية الثانية، فهل ينجح راقصو التانغو في مسعاهم؟… أم إن الإسبان سيقلدون الأرجنتينيين بالذات عندما جردوا ديوك فرنسا من لقبهم في النسخة الماضية؟.
في النسخة الماضية نجح ميسي ورفاقه في تجاوز هزيمة الدور الأول أمام الأخضر السعودي وسار خطوة خطوة نحو النهائي الذي جمعه بالبطل ببطل 2018، ولا يمكن وصف مشوار سكالوني ولاعبيه بالسهل أو الممهد ليتوج ميسي بلقبه العالمي الأول كما تشيع بعض الآراء، وعدا الفوز على كرواتيا في نصف النهائي يومها بثلاثة أهداف نظيفة فإن المنتخب الأرجنتيني عانى الأمرين قبلها أمام الطواحين الهولندية بعدما تقدم بهدفين فانتهت الموقعة بالتعادل 2/2 وجاء هدف هولندا الثاني في الدقيقة 90+11، واستمر التعادل بعد 120 دقيقة قبل أن تبتسم ركلات الأعصاب لميسي، وقبلها فاز الألبيسيلستي بصعوبة على أستراليا في دور الـ16 ولا ننسى النهائي المثير أمام ديوك فرنسا والذي انتهى كذلك بالتعادل 2/2 ثم 3/3 بعد التمديد ومرة أخرى ابتسمت ركلات الترجيح لإيميليانو مارتينز ورفاقه ليتوجوا باللقب الثالث.
وفي النسخة الحالية وبعد نزهة الدور الأول التي انتهت بثلاثة انتصارات وهو نادر الحدث في مسيرة راقصي التانغو تاريخياً جاءت أدوار الإقصاء لتكون قاسية عليهم على الرغم من مواجهتهم لمنتخبات صغيرة، فاحتاج إلى الأوقات الإضافية لتجاوز كاب فيردي ثم قدم ربع ساعة للذكرى عاد من خلالها من صفر/2 أمام المصري إلى 2/3، وأمام سويسرا في ربع النهائي كان قريباً من المغادرة رغم أن المنتخب المنافس قرابة 50 دقيقة بعشرة لاعبين ومع ذلك فقد صمد حتى التمديد وتلقى هدفين ثانيهما في الوقت بدل الضائع، قبل أن يقدم مباراة أخرى للذكرى خاصة في نصف الساعة الأخير أمام أسود إنكلترا الثلاثة ليتأهل عن جدارة واستحقاق إلى النهائي.
في المرات الثلاث السابقة التي حصد المنتخب الأرجنتيني العلامة الكاملة في الدور الأول لم يفز باللقب، في النسخة الأولى 1930 خسر النهائي أمام جاره السيلستي الأورغوياني، وفي 2014 كذلك خسر النهائي أمام المانشافت الألماني، أما في عام 1998 فخرج من دور ربع النهائي أمام هولندا، فهل يستطيع ميسي ورفاقه كسر عقدة الانتصارات الكاملة في دور المجموعات ؟ وهل يصبح أول منتخب يحقق 8 انتصارات في نسخة واحدة بعدما عادل البرازيل (2002) بتسجيل 7 انتصارات؟.. أم إن للإسبان رأي آخر؟. ذلك ما نعرفه في سهرة الأحد القادم.






