المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

دعا إلى تفعيل المؤسسات الرسمية.. تقرير: تصاعد الانفلات الأمني بالسويداء

‫شارك على:‬
20

تواجه محافظة السويداء منذ مطلع عام 2026 منحًى تصاعدياً ملحوظاً في معدلات الجريمة والانفلات الأمني، بات يهدد بشكل مباشر بنيتها الاجتماعية وسلمها الأهلي.  وفي ظل تراجع دور الأجهزة الأمنية ومؤسسات إنفاذ القانون الرسمية، تحولت لغة السلاح غير المنضبط والانقسامات الداخلية إلى الحاكم الفعلي للمشهد اليومي، وفق ما جاء في “تقرير توثيقي تحليلي يرصد ضحايا الانفلات الأمني في السويداء خلال النصف الأول من عام  2026” نشرته صفحة “السويداء 24”.

وأوضح التقرير أن هذا الواقع يفرز تداعيات بالغة الأثر على حياة المدنيين، تزامناً مع حالة من الانكفاء وتراجع دور المرجعيات المحلية التقليدية عن التأثير الفاعل في ضبط الشارع.

التحليل الرقمي والإحصائي لضحايا العنف

وفقاً للبيانات تم خلال الفترة الممتدة من 9 كانون الثاني 2026 وحتى منتصف أيار 2026، توثيق 49 ضحية قضوا في ظروف جنائية وأمنية مختلفة، لافتة إلى أن هذا الرقم يعكس تحدياً أمنياً كبيراً في وتيرة أعمال القتل والتصفيات مقارنة بفترات سابقة.

تصنيف الضحايا حسب مسبب الوفاة الرئيسي

وقد تسبب الطلق الناري المباشر والكمائن بـ 18 حالة وفاة، تركزت معظمها في إصابات مباشرة في مناطق متفرقة من الجسم، فضلاً عن تسجيل حالة وفاة لطفل (10 سنوات) جراء الاستخدام الخاطئ للسلاح.

وسجلت 5 ضحايا نتيجة انفجار قنابل يدوية  ومثلها باستهدافات صاروخية إضافة إلى انفجار لغم أرضي وسيارات مفخخة وحادثة طائرة مسيرة.

وبلغت ضحايا حوادث السير والدراجات النارية 7 حالات، بينما تم توثيق 5 حالات قتل خارج نطاق القانون نُفذت بشكل جماعي متزامن ضد مجموعة من الأشخاص، في حين وثقت حالتان نتيجة التوترات العسكرية الفصائلية والنزاعات المسلحة المباشرة، وحالتان بالاعتداء بالأدوات الحادة والأجسام الصلبة.

التوزيع الزمني

يظهر التحليل الزمني أن شهر شباط 2026 سجل المعدل الأعلى للضحايا خلال النصف الأول من العام بواقع 19 ضحية، نتيجة تداخل حوادث القتل الجماعي والاستهدافات الصاروخية المتزامنة، يليه شهر نيسان بـ 8 ضحايا، ثم كانون الثاني بـ 7 ضحايا، وآذار بـ 7 ضحايا، وأيار بـ 8 ضحايا.

 مؤشرات الفئات العمرية والنوع الاجتماعي

-الأطفال واليافعون (تحت سن العشرين): سُجل مقتل الطفل نور باسل غبرة (10 أعوام)، وزين توفيق العقباني (13 عاماً)، ومجد طارق نوفل (16 عاماً)، ونبراس ناهل يونس (17 عاماً)، وصبا بلان (18 عاماً)، ووليم بلان (20 عاماً).

-النساء: تم توثيق مقتل 4 نساء ضمن القائمة المذكورة (مها سلمان المصري، عبير صابر مهنا، سائدة هندي برجاس، وصبا بلان).

السلاح غير المنضبط وغياب سلطة القانون

إن السمة الأبرز التي تسهم في استمرار هذا النزيف هي الانتشار الواسع وغير المنضبط للسلاح، الذي باتت تملكه وتستخدمه فئات عمرية يافعة خارج أي إطار تنظيمي أو قانوني.

ويتستر حاملو هذا السلاح خلف مبررات ومفاهيم فضفاضة ترتبط بالدفاع الذاتي وحماية المنطقة، وهي شعارات تحولت بفعل غياب المحاسبة والملاحقة القضائية إلى غطاء للفوضى والتصفيات الفردية. يترافق ذلك مع ارتفاع حدة الخطاب الإقصائي والانقسامات داخل الشارع ومكونات المجتمع المحلي، وتراجع لغة الحوار السلمي.

غياب الرقابة والتبعات الاقتصادية للانفلات الأمني

ووفق التقرير، فإنه أمام هذا التحدي الجنائي، يسود الشارع في السويداء حالة من الانكفاء، تعود في جزء كبير منها إلى التخوف من التبعات الأمنية وعمليات الانتقام؛ حيث أصبح انتقاد هذه التجاوزات أو المطالبة بتفعيل القانون يشكل خطراً على سلامة الأفراد.

ولم يتوقف هذا الانكفاء عند المواطنين العاديين، بل طال الوجهاء التقليديين والمرجعيات المحلية التي وجدت صعوبة في فرض مظلة اجتماعية ضابطة لحماية المدنيين.

وتتلازم هذه الفوضى الأمنية طردياً مع تصاعد الأنشطة غير المشروعة مثل تجارة وترويج المخدرات والتهريب في المنطقة، مما يجعل من استمرار غياب سلطة القانون بيئة مناسبة لنمو شبكات الجريمة المنظمة وعمليات الكسب غير المشروع.

توصيات

ويشير التقرير إلى إن ما تشهده محافظة السويداء يتطلب وقفة جادة من كل القوى المجتمعية والمؤسسات المعنية بإنفاذ القانون لحماية نسيج المجتمع وعلاقاته الأهلية، محذراً من أن استمرار معادلة غياب القانون وحضور السلاح كأداة لحسم الخلافات تنذر بانهيار معالم السلم الأهلي، ما لم يجرِ تفعيل حقيقي للمؤسسات القضائية والأمنية الرسمية، وتجريد المجموعات الخارجة عن القانون من غطائها، وإعادة الاعتبار لسلطة الدولة والقانون لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين.

الوطن – أسرة التحرير