توفي أسطورة موسيقى الجاز الأميركية “سوني رولينز” عن عمر ناهز 95 عاماً، داخل منزله في مدينة “وودستوك” بولاية “نيويورك” الأميركية، بحسب ما أعلنته عائلته في بيان رسمي.
ووصفت عائلة “رولينز” الموسيقي الراحل بأنه واحد من أكثر الشخصيات تكريماً وتأثيراً في الموسيقا الأميركية خلال القرن العشرين وما بعده.
كما استعاد البيان تصريحاً سابقاً أدلى به رولينز عام 2009 قال فيه: “أعتقد أن الإنسان المبدع يستمر في الوجود حتى بعد الرحيل، فأنا أؤمن أن هذه الحياة ليست النهاية لكل شيء”.

وُلد “رولينز” عام 1930، قبل أن يتجه في سن السادسة عشرة إلى عزف “الساكسفون” متأثراً بمثله الأعلى “كولمان هوكينز”.
وبدأ “رولينز” مسيرته الفنية مبكراً، حيث تعاون في سنوات شبابه مع أسماء بارزة في عالم الجاز، من بينهم “مايلز ديفيس” و”ثيلونيوس مونك” و”باد بأول”.
خلال خمسينيات القرن الماضي، خاض “رولينز” معركة مع إدمان الهيروين، قبل أن يدخل مركزاً للعلاج في ولاية “كنتاكي”، لتتحوّل مرحلة التعافي لاحقاً إلى إحدى أكثر فترات حياته الفنية إنتاجاً وإبداعاً، وخلال الفترة بين 1956 و1958، أصدر 16 ألبوماً موسيقياً.
وفي مطلع الستينيات، ابتعد “رولينز” لفترة عن العروض الموسيقية، حيث كان يتدرّب منفرداً فوق جسر “ويليامزبرغ” في نيويورك، قبل أن يعود بألبوم عام 1962، والذي جسّد عودته القوية وسعيه الدائم للتطور الفني.
خلال مسيرته، حصد “سوني رولينز” جائزتي “غرامي”، إضافةً إلى جائزة “غرامي للإنجاز مدى الحياة” عام 2004، وتكريم مركز “كينيدي” عام 2011، فضلاً عن وسام الفنون الوطني الأميركي.
وفي عام 2017، استحوذ مركز “شومبورغ” للأبحاث في الثقافة السوداء على أرشيفه الفني الكامل، تقديراً لإرثه الموسيقي الكبير.
وكان “رولينز” توقّف عن العزف عام 2014 بسبب إصابته بتليف رئوي، قبل أن يصرّح في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز”: “بدلاً من الحزن والبكاء، يجب أن أكون ممتناً لأنني استطعت ممارسة الموسيقا طوال حياتي”.
الوطن – أسرة التحرير








