مراسل “الوطن” في الحسكة: انسحاب أرتال من عربات التحالف الدولي من قاعدة خراب الجير “شمال شرق الحسكة” باتجاه الأراضي العراقية

الخارجية القطرية:📍دولة قطر ترحب بإعلان الحكومة السورية التوصل لاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” على وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل

وزارة الداخلية: 📍ركزت الجولة على تقييم المسارين الأمني والفني، لضمان أعلى معايير السلامة والجاهزية لحركة الملاحة الجوية

وزارة الداخلية: 📍وفدٌ مشترك ضمّ ممثلين عن وزارة الداخلية وهيئة الطيران المدني يجري جولة ميدانية تفقدية في مطار دير الزور المدني

الدفاع المدني السوري: 📍فرقنا استجابت لـ 22 حريقاً، منها 12 حريقاً في المنازل والمحال التجارية، و10 حرائق متفرقة

الدفاع المدني السوري:📍وفاة 3 مدنيين وإصابة 3 آخرين بحروق طفيفة بسبب الحرائق التي اندلعت أمس في عموم البلاد

وزير الداخلية أنس خطاب: المجرمون الذين استهدفوا منطقة المِزّة ومطارها العسكري عدة مرات، باتوا اليوم في قبضة قواتنا الأمنية

مديرية إعلام الحسكة: 📍 التأجيل يهدف لترتيب الانسحاب والدخول وتفادي أي احتكاك ميداني خلال المرحلة الانتقالية

مديرية إعلام الحسكة: 📍 تأجيل دخول قوات الأمن الداخلي التابعة للداخلية السورية إلى الحسكة و القامشلي إلى الاثنين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رمح الجنوب: عقيدة الحسم السيادي حين تقرر واشنطن إنهاء الصراعات لا إدارتها من كاراكاس إلى هرمز… عقيدة الحسم السيادي تعود بلا أقنعة

‫شارك على:‬
20

لم يكن ما جرى في فنزويلا فجر الثالث من كانون الثاني 2026 عملية عسكرية بالمعنى التقليدي، ولا رسالة ردع، ولا ضربة تاديبية. ما جرى كان اعلان نهاية مرحلة. الولايات المتحدة لم تدخل كاراكاس لتفاوض، ولم تتحرك لتحسين شروط، ولم تطلق مسار ضغط جديد. دخلت لتقول جملة واحدة فقط: عندما يتخذ القرار في واشنطن، تغلق الملفات.
عملية رمح الجنوب ليست حدثا معزولاً في أميركا اللاتينية، بل تدشين عملي لعقيدة أمريكية جديدة قديمة: عقيدة الحسم السيادي، حيث تستدعى أدوات النخبة لا لإدارة الصراع بل لإنهائه، وحيث تتحول الدولة المعادية من خصم سياسي إلى هدف قابل للإزالة متى استنفدت أدوات الاحتواء.

أولا: دلتا فورس ليست قوة اقتحام… بل أداة قرار
الخلل التحليلي الشائع هو اختزال العملية في اسم الوحدة المنفذة. دلتا فورس لا تستدعى لتصفية ميليشيا، ولا لاغتيال قائد ميداني؛ هذه مهام تنجزها وحدات أدنى. دلتا تستدعى حين يرفع الغطاء السياسي بالكامل، وحين تتحول الدولة نفسها إلى هدف. والأدق أن ما جرى عكس عمل منظومة حسم نخبوية مشتركة تدار مركزياً، حيث تتكامل القدرات الخاصة مع الاستخبارات والتمكين الجوي لإغلاق القرار لا لاختباره.
ما جرى في كاراكاس لم يكن تفوقا تكتيكيا فحسب، بل انهياراً منظومياً لمنظومة الدولة خلال ساعات: شلل دفاعي وجوي، تعطيل منظومات القيادة، عزل رأس النظام، واستخراج الهدف دون اشتباك تقليدي. هذا هو تعريف الحسم السيادي: ضربة قصيرة، كثيفة، لا تترك مساحة للتفاوض ولا للترميم.

ثانيا: لماذا فنزويلا الآن؟ لأن النفط هنا سلاح جيوسياسي لا مورد اقتصادياً
النفط ليس سبب العملية بل وظيفتها. فنزويلا ليست مجرد دولة نفطية؛ هي أكبر خزان طاقة مؤكد في العالم وخارج السيطرة الأمريكية المباشرة. وفي زمن إعادة رسم خرائط الطاقة، لا يترك هذا الحجم في يد محور صيني روسي إيراني، ولا في يد نظام يوظف النفط كاداة ابتزاز سياسي.
السيطرة على فنزويلا تعني خنق مسارات طاقة بديلة عن السوق الغربية، وإعادة ضبط السوق من داخل نصف الكرة الغربي، وتحويل الاحتياطي الفنزويلي من رصيد سيادي معاد إلى ورقة أمريكية صافية. هذه ليست سرقة نفط، بل إعادة هندسة سوق الطاقة العالمي بالقوة.

ثالثا: من كاراكاس إلى مضيق هرمز – اسقاط وهم الابتزاز الايراني
هنا جوهر الرسالة غير المعلنة. إيران بنت استراتيجيتها على معادلة واحدة: إذا خنقنا، نخنق العالم عبر هرمز. لكن السيطرة الأمريكية على عقدة طاقة بديلة بحجم فنزويلا تعني أمراً واحداً: تعطيل مضيق هرمز لم يعد سلاحا استراتيجيا، بل أزمة قابلة للاحتواء.
هذا لا يعني أن واشنطن تريد التصعيد مع طهران؛ العكس تماماً. أمريكا لا تريد الحرب، لكنها نزعت ورقة الابتزاز. إيران دولة هشة اقتصادياً، مهترئة اجتماعياً، قائمة على تصدير الفوضى لا القوة؛ كل ما تملكه منسوب إزعاج لا قدرة حسم. وحين يسحب منها سلاح الطاقة، تصبح دولة ضجيج بلا مخالب، مع إدراك واشنطن لمخاطر محسوبة قانونياً وسمعياً، وقبولها بها حين يكون العائد الجيوسياسي اعلى.

رابعا: الرسالة إلى الصين – زمن الاستثمار المحمي انتهى
ما خسرته بكين في فنزويلا ليس نفطاً فقط، بل نموذج نفوذ كامل: قروض مقابل موارد، بنى تحتية مقابل ولاء، وحماية سياسية دون التزام أمني حقيقي. عملية رمح الجنوب تقول للصين بوضوح: لا وجود لمناطق نفوذ آمنة عندما تتعارض مع المصالح الأمريكية العليا. الأخطر هو تحويل الاستثمارات الصينية الخارجية من أصول محمية إلى أهداف مكشوفة سياسياً.

خامسا: حزب الله والحوثي… نهاية زمن الميليشيا العقائدية
في الإقليم، الرسالة أوضح وأكثر قسوة. حزب الله لم يعد مركز ثقل بل عبئا: بيئة حاضنة متاكلة، شرعية داخلية مفقودة، وقدرة عسكرية بلا أفق سياسي. هو حزب عقائدي أعمى يقاتل معركة انتهت، وكذلك الحوثي: أداة إيرانية صاخبة بلا قيمة استراتيجية حقيقية. النتيجة ليست محل نقاش، بل مسالة توقيت، حتمية مشروطة بمؤشرات الاستنزاف والسيادة.

سادسا: عودة الهيبة الأمريكية – لا بالشعارات بل بالفعل.
الهيبة لا تستعاد بالخطابات ولا بالتبريرات الاخلاقية؛ تستعاد حين يخطف رئيس دولة دون حرب، وتغلق ملفات عمرها عقود في ساعات، ويعاد تعريف ما هو مسموح وما هو مستحيل. ما فشل فيه التردد سابقاً يعاد الآن بمنطق صلب: الخرائط ترسم بالقوة حين تفشل الأدوات الأخرى.

عملية رمح الجنوب ليست نهاية فنزويلا، بل بداية مرحلة عالمية جديدة تدار فيها السياسة الخارجية الأمريكية كملف سيادي مغلق لا كساحة مساومات. من كاراكاس إلى طهران، ومن بكين إلى ضاحية بيروت، الرسالة واحدة: الولايات المتحدة لا تبحث عن التصعيد، لكنها لم تعد تقبل الابتزاز. ومن يخطئ قراءة هذا التحول سيفاجأ بالطريقة ذاتها. الملفات التي تقرر واشنطن إغلاقها، لا يعاد فتحها.

إرسال تصحيح لـ: رمح الجنوب: عقيدة الحسم السيادي حين تقرر واشنطن إنهاء الصراعات لا إدارتها من كاراكاس إلى هرمز… عقيدة الحسم السيادي تعود بلا أقنعة