وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

زيارة ماكرون المرتقبة إلى دمشق.. رسالة دعم سياسي واقتصادي لسوريا

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

الإعلان عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، إذ تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين سوريا الجديدة ومحيطها إضافة الى الفضاء الدولي والإقليمي ما يمكن وصفه بالتحول الحقيقي.

الزيارة المقررة تشكل محطة سياسية بارزة، إذ سيكون ماكرون أول رئيس غربي يزور سوريا عقب إسقاط نظام الأسد، بعدما كان أول رئيس غربي يستقبل الرئيس أحمد الشرع، إضافة الى أن الزيارة تحمل بعداً اقتصادياً أيضاً، إذ يرافق ماكرون وفد من ممثلي شركات مهتمة بالمشاركة في إعادة تأهيل الاقتصاد السوري.

ومع نجاح الإدارة السورية الجديدة في إعادة رسم المشهد السياسي، إضافة الى انفتاحها على الآخر، بدأت دول العالم تدرك أهمية سوريا والسياسة التي تنتهجها قيادتها، تلك السياسة القائمة على التوازن والمصالح المتبادلة بعيداً عن التكتلات والأحلاف التي كانت سائدة في عهد النظام البائد.

وترى مصادر متابعة في دمشق أن أهمية زيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق تكمن في أنها تأتي في وقت قطعت فيه سوريا مراحل متقدمة نحو اعادة الاستقرار سياسياً عبر بناء مؤسسات الدولة، ولا سيما ما شهدته البلاد خلال الآونة الأخيرة من تطور على الصعيد السياسي المتمثل باستكمال تشكيل مجلس الشعب وقرب انعقاده، وهو ما يعكس حرص الدولة على إكمال الاستحقاقات الدستورية.

إضافة الى ذلك، اعتبرت المصادر أن وصول ماكرون المرتقب إلى دمشق يحمل رسالة دعم سياسي واضحة للمرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار في سوريا إلى جانب سعي باريس لتثبيت حضورها في المشهد السوري الذي لم يعد بالإمكان تجاهله، ولا سيما مع الإدراك المتزايد من الغرب والأوروبيين لأهمية سوريا ودورها في المرحلة المقبلة بعد أن تمكنت من قلب المشهد عبر سياسات متزنة، تأخذ في عين الاعتبار تعدد التوجهات الدولية بعيداً عن التجاذبات والاستقطاب الحاد.

في هذا السياق، لا بد من الإشارة الى أن زيارة الرئيس الفرنسي تحمل، وفق مصادر إعلامية متقاطعة، ملفات متعددة، علاوة على ما ذكر، ولا سيما مسألة فرص التعاون الاقتصادي ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مسألة اللاجئين والمساعدات الإنسانية، الملفات التي تشكل أساس الانفتاح الأوروبي على دمشق.

في خلفية المشهد، شهدت العلاقات بين أوروبا وسوريا تحولاً ملحوظاً منذ الثامن من كانون الأول 2024، مع تسارع وتيرة الانفتاح الأوروبي على دمشق بعد سنوات من القطيعة، فقد فتحت معظم العواصم الأوروبية صفحة جديدة في علاقاتها مع سوريا، قائمة على الحوار والتعاون، بعد أكثر من 14 عاماً من العزلة السياسية التي ارتبطت بحقبة النظام السابق.

وفي هذا السياق، شكّلت زيارة الرئيس الشرع إلى فرنسا في السابع من أيار 2025 محطة مهمة في مسار التقارب مع أوروبا، إذ التقى ماكرون، الذي أكد دعم بلاده سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأعلن، حينها، عزمه العمل على رفع العقوبات الأوروبية المفروضة عليها، بينما أبدى الرئيس الشرع حرص دمشق على بناء علاقات صداقة وتعاون مع فرنسا والدول الأوروبية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم استقرار سوريا وانفتاحها على محيطها الدولي.

في النتيجة، فإن الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إلى دمشق تحمل منافع متبادلة، فسوريا تواصل سعيها لجني أكبر دعم سياسي واقتصادي ممكن في مرحلة إعادة الإعمار وقادرة في الوقت ذاته على إعادة إثبات حضورها في المعادلات الدولية عبر ما يمثله موقعها من محورية جيوسياسية، أما فرنسا، فلا يخفى على أحد أنها تبحث عن مصالحها الاقتصادية التي لا يمكن أن تتحقق في سوريا من دون استقرار الأوضاع فيها وحولها، ولا سيما في لبنان الذي ترى فرنسا أن العلاقات الطبيعة بينه وبين سوريا تخدم توجهها في المنطقة.