المزيد

‫آخر الأخبار:‬

شعراء: دمشق كانت وستبقى مهد الثقافة.. والشعب السوري يستحق أن يكون في المقدمة

‫شارك على:‬
20

في مشهد ثقافي اعتبر خطوة نحو استعادة المكانة التاريخية لمدينة دمشق كمنارة للأدب والفن، وبعد سنوات من التشويه الذي طال الهوية الثقافية السورية، شهدت دمشق حضوراً ثقافياً أدبياً متميزاً ضمن مهرجانها الدولي للشعر العربي بدورته الأولى، عكس أهمية المدينة وعراقتها التاريخية.

“الوطن” استطلعت آراء بعض الشعراء السوريين الذين شاركوا في هذه التظاهرة الثقافية المتميزة، والذين أثنوا على المهرجان ودوره العظيم في خلق بيئة ثقافية صحية للاندماج الثقافي.

بدايةً، عبّر الشاعر النبطي ثامر الفاعوري عن اعتزاز عميق بهذا المهرجان، معتبراً أن دمشق التي كانت وستبقى مهد الثقافة، تمرّدت على محاولات تزييف تاريخها، واليوم، بالتفاتنا إلى الشعر والأدب، نعيد بناء الإنسان والدولة ونرتب الأولويات.

وأكد أن المهرجان يأتي في توقيت بالغ الأهمية، معتبراً أن الشعر ليس حكراً على أحد، لكنه فقد بعضاً من اهتمامه خلال الحقبة الماضية، وهذه التظاهرة تعيده إلى موطنه الطبيعي، مشيداً بالحضور النبطي اللافت الذي رافق الفعالية، ولافتاً إلى أن الحالة الشعرية تعاني اليوم كثيراً من المشاكل ولا مجال لحصرها وسردها.

من جهته، وصف الشاعر زياد الشملان، الإقبال الجماهيري على المهرجان بالمفاجئ والمبهر، فقال: “لم نكن نتوقع هذا العدد وهذا الجمال، ولا سيما من الجمهور السوري الذي أذهل حتى متابعينا على وسائل التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا أن سوريا تبقى بلد الإبداع والجمال”.

وأشار الشملان إلى أن منصات التواصل أصبحت نافذة بديلة للفضائيات، التي تراجعت فيها مساحة الشعر، وهي فرصة ثمينة لنشر الثقافة السورية الأصيلة إلى أقصى مدى عربي،

مؤكداً أن سوريا بلد الجمال والابداع والفن والأدب، والشعب السوري الذي قدم التضحيات والبطولات يستحق أن يكون في المقدمة في كل المجالات ومن ضمنها أن يكون راعياً للثقافة والشعر والأدب في عالمنا العربي.

أما الشاعر سليمان خالد الجيجان، فرأى أن الشعر ليس ترفاً أدبياً، بل هو ديوان العرب وأحد أهم الأجناس الأدبية، ولا يقل تأثيراً عن السياسة أو الاقتصاد، لأنه يبني الوعي والأخلاق.

وأكد أن انفتاح سوريا على العالم، واستضافتها لشعراء من عدة أقطار عربية، يمثلان ضرورة ملحة وخطوة محورية في تأسيس الدولة الجديدة، بحيث إنه من الطبيعي لسوريا وموقعها الاستراتيجي المهم أن تكون منفتحة ونقطة التقاء الثقافات والفعاليات والانشطة الاقتصادية والاجتماعية، فالتنوع الثقافي والاندماج الذي نلمسه اليوم سيسرعان من إعادة بناء الإنسان والمجتمع، ويعيدان لدمشق دورها الطبيعي كنقطة التقاء للحضارات.