شهد اليوم السابع للمونديال نتائج منطقية على مستوى الأسماء والخبرة وحظوظ وإمكانيات المتنافسين لكن بعضها جاء قاسياً من حيث الأرقام قياساً على ما قدمه الفريقان المتنافسان، وحملت المباريات الثلاث الأولى تنافساً فردياً على صعيد الهدافين بدأ مبابي بثنائية ولحقه هالاند بمثلها قبل أن يختتم ميسي الليلة بهاتريك ضرب فيه أكثر من عصفور.
ولأن أبناء التانغو ذاقوا كأس المرارة في المرتين السابقتين عندما يستهلون رحلة الدفاع عن لقبهم فقد كانوا حذرين في المرة الثالثة ومن حسن حظهم أن لديهم ليونيل ميسي الذي لعب دور البطولة كالعادة واحتفل في مباراته الدولية الـ200 بطريقة أكثر من مثالية وسجل ثلاثية فريقه التي قسا بها على محاربي الصحراء الجزائريين الذين احترموا أبناء التانغو أكثر من اللازم فخرجوا بهزيمة قاسية عادلوا بها الهزيمة الأقسى بتاريخ مشاركاتهم المونديالية والتي وقعوا فيها أمام إسبانيا من قبل.
المهم أن ليلة ميسي قبل أسبوع من بلوغه الأربعين لم تتوقف عند أول هاتريك في البطولة بل تجاوزته إلى الرقم السحري لهدافي المونديال والذي بلغه الألماني ميروسلاف كلوزه في مونديال البرازيل 2014 عندما سجل هدفه رقم 16 قبل أن يعادلة ليونيل اليوم، علماً أنه عزز رقماُ قياسياً آخر بخوضه المباراة الـ27 بالمونديال.

أما إرلينغ هالاند فقد مارس دور الصياد الذي يتربص بفريسته وسجل هدفين في مستهل مشواره في العرس العالمي ولسوء حظ أسود الرافدين أنهم كانوا المنافسين، ورغم أنهم جاروا النرويجيين وكانوا أفضل منهم في أحيان كثيرة لكنهم خرجوا بهزيمة مونديالية رابعة، ومن سوء حظ هداف الأسود حالياً أيمن حسين الذي بلغ القمة في الشوط الأول عندما سجل هدف التعادل لكنه غادر اللقاء من الباب الخلفي بمساهمته بالهدف الرابع للنرويج كرابع هدف عكسي في النسخة الحالية وأصبح أيمن حسين ثالث لاعب يسجل لفريقه وبمرماه في تاريخ البطولة بعد الهولندي براندت أمام إيطاليا 1978، والكرواتي ماندزوكيتش في نهائي مونديال 2018.
ومن جهة أخرى شارك ثلاثة لاعبين نمساويين في مباراة العراق وهم إرلينغ هالاند وألكسندر سورلوت وكريستيان ثورسفيدت، وقد سبق لآبائهم ألفي هالاند ويوران سورلوت وإريك ثورسفيدت أن شاركوا في نسخة 1994 ليدخل المنتخب النرويجي بوابة المشاركات العائلية في المونديال، ومثلهم فعل لوكا زيدان ابن زين الدين زيدان مع فارق أن زيدان الأب شارك مع المنتخب الفرنسي في 3 نسخ بينما الابن ارتدي قميص بلاد أجداده الجزائر، وكان المصري مصطفى شوبير بدأ هذه القصة في النسخة الحالية، علماً أن أباه أحمد حرس مرمى مصر في مونديال 1990.
وأرسل ديوك فرنسا صيحة تحذيرية للمنافسين عبر ثأر عمره 24 عاماً من أسود التيرانغا بأنهم قادمون للمنافسة رغم أنه قدموا شوطين متباينين لكن ما فعله أولسيه ورابيو وباركولا وقبلهم جميعاً مبابي يعني أن ديشان يملك كتيبة من النجوم الرفيعي المستوى القادرين على قلب المعطيات، ويكفي ذكر أن مبابي سجل ثنائية رافعاً رصيده إلى 14 هدفاً في 15 مباراة مونديالية متخطياً بيليه وجيرد مولر من حيث عدد الأهداف وحتى كلوزه ورونالدو وميسي من حيث المعدل، وكذلك أصبح رسمياً هدافاً للمنتخب الفرنسي برصيد 58 هدفاً متخطياً أوليفر جيرو بهدف خلال 99 مباراة.
وحملت المباراة الرابعة الظلم الأكبر للخاسرين ذلك أن منتخب نشامى الأردن قدموا مباراة للذكرى في ظهورهم الأول بالمونديال وكانوا يستحقون التعادل على الأقل، وتلقى النشامى الضربة الموجعة بالنيران الصديقة من القائد يزن العرب الذي سجل بمرماه الهدف الثاني وكانت سبباً رئيساً بالخسارة الثالثة للعرب في هذه الأمسية، علماً أنه الهدف العكسي الخامس في البطولة والثالث من لاعب عربي بعد المصري محمد هاني والعراقي أيمن حسين.








